ساب الكرباج من إيده وهو بيلهث ونفض الدم اللي طرطش على كم قميصه ببرود مرعب ساب رجب جثة هامدة مربوطة في الكرسي وخرج من المخزن بخطوات تقيلة ووش خالي من أي رحمة.
دخل "لعبد العزيز" المخزن وأول ما شاف جاسر ولبسه اللي بقى غرقان دم
ركبه خبطت في بعضها ووشه جاب ألوان قرب منه بهدوء أ
مرعب عن الزعيق طلع ورقة مطبقة من جيبه وفردها قدامه على التربيزة
جاسر: 'بصوت رخيم وهادي': امضي هنا يا عبد العزيز.
بص للورقة وهو بيترعش مكنش شايف الحروف من كتر الرعب ولا فكر يسأل دي ورقة إيه مد إيده المرتعشة ومسك القلم من جاسر ومضى وهو مش عارف بيمضي علي اي
خد الورقة وبص فيها بابتسامة صفرا وبعدين قرب منه كان هيموت في جلده وطبطب على كتفه بحنية مزيفة وعدله ياقة قميصه ونفض له التراب من عليه وكأنه بيجهزه لعيد
جاسر: شاطر كده تعجبني طلعت بتفهم في الأصول جهز نفسك بقى يا "حمايا" عشان نقرا الفاتحة بكرة مش إحنا بقينا أهل برضه ولا اي
هز راسه وهو بيبلع ريقه بصعوبة: اللي تشوفه يا جاسر باشا اللي تؤمر بيه أنا خدامك
طلع موبايله وفتحه وداه لـ عبد العزيز في إيده
وقاله بنبرة آمرة جاسر: خد اتصل بـعنايات مهو واجب عليا بردو اريحك ما احنا اهل ولا اي قولها تنزل حالاً وتركب أول عربية تقابلها وتروح المكان الا هقوله دلوقتي فاهم؟
عبد العزيز: 'بتلعثم' أقولها إيه يا باشا لو سألت؟
جاسر: 'بص ليه بنظرة خلت الكلمة تقف في زوره'
قولها اللي قولتلك عليه وبس
عبد العزيز مسك الموبايل وبدأ يطلب الرقم وجاسر واقف وذكريات شجن مش راضيه تسيبه في حاله كان بيجمع الخيوط كلها في إيده عشان ينهي المسرحية دي على طريقته بس المرة دي الحساب هيكون بالدم
خرج من جوه المخزن ريحة الموت والدم كانت لسه لازقة في هدومه
وقف في الهوا وخد نَفَس طويل كأنه بيحاول يطرد ريحة الماضي من صدره لمح "عثمان" واقف بعيد ساند ضهره على العربية ومنزل راسه في الأرض بكسرة وندم ملامحه كانت بتقول إنه شايل جبل هم فوق كتافه بعد ما عرف إنه كان حلقة الوصل في الخيانة دي من غير ما يقصد
مشي ناحيته بخطوات تقيلة وقف قدامه وفضل باصص له فترة طويلة بصمت كان أصعب على عثمان من الضرب مشفش في عين جاسر الغل اللي كان بيشوفه لـ رجب شاف نظرة تانية فيها وجع وعتاب
جاسر: 'بصوت هادي بس فيه نبرة تخوف' أنت عارف يا عثمان لولا إنك صاحب عمري ولولا إنك عشت معايا المر قبل الحلو كنت عملت فيك إيه دلوقت
عثمان مقدرش يرفع عينه وفضل باصص في الأرض
وجاسر كمل وهو بيضغط على حروف كلماته
جاسر: إخلاصك ليا ووفاءك السنين دي كلها هما اللي شفعوا لك عندي غير كدة أنت عارف إن لسعتي والقبر ومبفرقش بين صاحب ولا عدو وقت الغدر
عثمان: عارف يا باشا والله عارف وقسماً بالله ما كنت أعرف وساخة رجب ولا اللي عمله في الهانم أنت عارف يا باشا إن إخلاصي ليك دايماً وابدا ومستحيل أشارك في حاجة تضرك أو تضر بسمعتك
سكت شوية وبعدين مد إيده وحطها على كتف عثمان
وضغط عليها ضغطة فيها "سماح" ممزوج بأمر:
وعشان كدة سامحتك يا عثمان ارفع راسك ياض مش واحد من رجالة جاسر الحربي اللي ينزل راسه الأرض أبداً
رفع راسه ببطء وعينيه كانت مدمعة بامتنان جاسر بصله بنظرة مختلفة من نظره سماح لي انتقام اللي رجع لسيطرته
وقاله بفحيح مرعب جاسر: ودلوقت عايز (نسوان جتت) ييجوا هنا حالاً وعايزين (نواجب) معاها بالواجب اللي يليق بيها عايزهم يورواها نجوم في عز الظهر
عثمان: اعتبره حصل يا باشا دقايق وهتلاقي اللي يبرد نارك فيها موجودين
ولع سيجارته وبص للطريق وهو مستني عنايات تظهر والشر في عينه كان بيقول إن الليلة دي لسه مدفنتش أسرارها كلها
كانت لسه غايبة في عالم تاني ملامحها هديت خالص والابتسامة مش مفارقة وشها وكأنها بتسترجع كل لمسة وكل همسة من جاسر في خيالها.
دعاء كانت مراقباها بحب، وسكتت خالص عشان متقطعش عليها حالة "النشوة" والأمان اللي هي فيها.
شجن: عارفة يا دعاء جاسر ده في اللحظات اللي بنكون فيها لوحدنا بحس إنه بيعتذر لي عن الدنيا كلها من غير ما يتكلم ببقي عايزه أقوله وانت مالك ليه بتعتذر علي غلطه انت ملكش فيها حتي طريقته وهو بيبص لي كاني الست الوحيدة في العالم ده كله مفيش غيري عينيه اللي بتبقى مليانة حنية وتملك في نفس الوقت بتخليني أحس إني "أغلى" حاجة عنده بترضي غروري كاست أوي يا دعاء
غمضت عينيها وسرحت في تفاصيل ليلتهم وافتكرت إزاي كان بيضمها وكأنه بيخبيها جوه ضلوعه
شجن: حتي لمسة إيده وهي ماشية على ضهري كانت بتطفي نار سنين ملوش دعوه بيها ولا حتي عارف عنها حاجه لما كان بيقرب مني ويهمس لي بكلمات بتحسسني إني لسه مولوده النهاردة مفيش وجع مفيش خوف مفيش ذكرى وحشة مفيش ضرب مفيش اي حاجه من الا كانت موجودة حتي نفسه إلا على رقبتي بيحسسني إن روحي بتترد ليا وكأن كل لمسة منه هي مرهم سحري لجرح قديم مكنتش فاكرة إنه هيلم أبداً
دعاء: 'بابتسامة' يا سيدي يا سيدي وتقولي لا يا دعاء عيب يا دعاء والقي البت مغتصبه اطلعوا من الشويتين دول أنا عارفهم
شجن: فتحت عينيها وضحكت وبصت لدعاء بهيام' شكلي كان باين أوي كد بحس أن هو عاملي سحر مش بعرف ولا بقدر اتحكم فاي رد فعل ليا يا دعاء كأنه بيكون مبرمجني أنا بجد بقيت عايشة على ريحته شكله نقلني مرضه ده ولا اي بفتكر لما اخدني في حضنه بعد ماخلصنا وفضل يبوس راسي ويطبطب عليا لحد ما نمت علي صورته كنت بحس بضربات قلبه وهي منتظمة تحت ودني وكأنها بتقولي "انتي في أماني يا شجني.. محدش هيقدر يقربلك طول ما أنا فيا نَفَس" كل ما بفتكر هو كان بيعاملني إزاي يستغرب بيعاملني كأني حتة ألماظ خايف عليها تخدشها الهوا
' اتنهدت تنهيدة طويلة وسرحت في الفراغ وابتسامتها وسعت أكتر '
أنا معاه نسيت كل حاجة وحشة نسيت طعم المر والذل نسيت الضرب والتعذيب عارفه بطلت ادخل لحد واساله عن ازاي ربنا رجعلها حقها مش عايزه افتكر اي حاجه وحشه خلاص حاسه أن ربنا بيعوضني علي سنين الوجع الا عشتها أنا بقيت بحس إني "ملكة" بجد وإن ربنا بعتلي جاسر ده من السما عشان يقولي 'خلاص يا شجن.. وقت الوجع خلص ووقت الهنا بدأ '
بس مش واخده بالك هو ليه بعتك تاخدنيني ليه ما طلعنيش علي البيت مش حاسه ان في حاجة غريبه بتحصل
=يلهوووووووووووي الحقوني يا ناس ارحمي امي العيانه يا شيخه شجن شخصية المفتش كرمبو دي مش ناقصها خالص كلمه كمان وهرمي نفسي والبسك مصيبه
– خلاص خلاص يخرب بيت فصلانك صحيح أنتي كنتي بتبصي لي عثمان كده ليه في حاجة حصلت وانا معرفش
=الواطي ابن الواطيه باسني بس انا ما سكتش اديتله ضربه تحرمه يقرب مني تاني فاكرني لقمه ساهله انا
–يخرب بيتك بتتكلمي جد
=ايوا طبعا يستاهل الرمرام ده
– اومال فين افتحي اول زرارين يا شجن ادلعي يا شجن
اتمرقعي يا شجن وفي الاخر تقلبي بطه بلدي
=الواد باسني حته بوسه اقسم بالله ما شوفتها ولا في اجدعها فيلم سكس حيييح خليني جبت شلال من بوسه ابن الكلب اومال لما يدخله يلهوي هجيبهم كام مره
–بس بس اكتمي يا مفضوحة قومي شوفيلنا حاجه نأكلها
=تأكلي اي يا بطه عليا يا بت ده تلاقكي شاربه كليو لبن لوحدك يا حظك
–يلا يا وسخه قومي شوفي اكل
=ماشيه اهو ناس ليهم لبن وناس ليهم بوسه يتيمه مش كان قفش ولا عفص احسن بدل البوسه انا عارفه حظي يارب ربع حظها حد يخطفني وانا والله لاقلع وانا في العربيه انا لسه هستنا نطلع
نادت عليها بصوت عالي
الاكل يا مفضوحة
=جايه جايه علي أساس الواد ما اكلهاش ولا شربها ده هرها بوس وعض وتقولي جعانه ده انا الا هموت واكل يا شيخه حسبي الله ونعم الوكيل فالي يجي عليا وانا محدش يجي عليا عشان انا وليه مفتريه وبجحه يا صغيره علي الهم والشقا يا لوزه
عثمان سحب موبايله وبدأ يعمل اتصالاته
وجاسر فضل واقف في مكانه ساند ضهره على مقدمة العربية، وباصص للسما بجمود.. مفيش غير صوت ولاعته وهي بتفتح وتقفل "تك.. تك" وكأنها عداد تنازلي
بعد نص ساعة كانت عربيتين ميكروباص وصلوا نزل منهم تلات ستات من اللي "جتتهم" تهد جبل ملامحهم قاسية ولبسهم بيقول إنهم مبيعرفوش يعني إيه رحمة
قربوا من جاسر وهما مطأطئين راسهم: اؤمرنا يا باشا
من غير ما يبص لهم، شاور بصباعه ناحية باب المخزن اللي عنايات المفروض هتدخله
وقالهم ببرود يقطع النفس:
واحدة حية.. عايزكم تنزعوا سمها.. مش عايز حتة في جتتها متبقاش متعلمه عايزها تندم على اليوم اللي فكرت فيه تأذي حد يخص جاسر الحربي بس روحها تفضل فيها، لسه الحساب معاها طويل
في اللحظة دي ظهرت أضواء عربية من بعيد بتقرب من المخزن.. كانت العربية اللي فيها "عنايات" أول ما العربية وقفت الحرس نزلوا عنايات وهي متغمية
ومنهارة من العياط والصراخ
"يا لهوي.. أنا عملت إيه موديني فين يا عبد العزيز الحقني ياناس
رمى السيجارة من بوقه وداس عليها بجزمته، وبص للستات وقالهم كلمة واحدة:
"استلموا!"
سحبوا عنايات لجوه المخزن والستات دخلوا وراها كان واقف بره هو وعثمان.. فجأة شق سكون الليل صرخة رعب من عنايات أول ما شافت رجب مربوط وعريان، وبعدها بدأت أصوات تشتغل.. صوت ضرب مكتوم وصراخ عنايات اللي كان بيعلى أكتر والستات شغالين فيها ضرب
كان بيسمع الصراخ وهو حاسس براحة غريبة وكأن كل صرخة بتطلع من حنجرة عنايات بتطفي ناره
واحدة مسكتها من شعرها وجرتها على الأرض لحد ما فروة راسها كانت هتطلع في إيدها والتانية بدأت تقطع في هدومها بكل غل.. عنايات كانت بتصرخ وتستغيث بـعبد العزيز بس الرد كان "قلم" طرقع على وشها خلى سنانها تخبط في بعضها وبوقها ينزل دم واحدة من الستات
نزلت فوقيها بـشلوت في بطنها خلى نفسها ينقطع وبدأت تشيد في لحمها بإيدها والضرب كان نازل عليها زي المطرة في كل حتة في جسمها مسبوش حتة سليمه كانت بتزحف تحت رجليهم وهي بتبوسها عشان يسيبوها بس هما كانوا ولا سامعين ولا شايفين
واحدة فيهم خرجت الموس من بوقها ونزلت به علي وشها صوتها بدأ يروح ويتحول لصريخ من كتر الوجع والصدمة شدوها من إيديها ورجليها وفضلوا "يهبدوا" فيها
في الحيطة وفي الأرض وشها بقى عبارة عن خريطة من الدم وجسمها كله بقى أزرق من كتر الضرب اللي كان بينزل في جنابها النسوان رموها جته هامدة في الركن غرقانة في دمها وشعرها متنسل في إيديهم.. بصلها جاسر باحتقار
وقال للستات:
كفاية عليها كدة دلوقت.. عايزها تفوق عشان لسه ده مجرد تسخين ولا اي يا نسوان
الا تأمر بيه يا باشا
رجع لعبد العزيز اللي كان لسه قاعد في مكانه منكمش على نفسه زي الفار المبلول وقف قدامه بكل هيبته، ملامحه كانت جامدة ومخيفة طلع سيجارته وولعها ببرود ونفخ الدخان في وشه
وبعدين رمى سؤال
الا قولي يا حمايا هو انت متجوز
اتنفض وبص لجاسر بذهول ورعب ولسانه تِقل و بص للأرض وهز راسه بكسرة وقال بصوت يادوب مسموع:
لا يا باشا
رفع حاجبه بسخرية وقرب منه خطوة وقاله بفحيح مرعب:
يعني اللي مرمية جوه دي مش مراتك يا جدع الناس دول عليهم إشعاعات بيطلعوا علي الناس غريبه
بدأ ينهج: قصدي إنها متلزمنيش أنا ماليش حريم ولا ليا حد أنا تحت رجلك يا باشا وعنايات دي راحت لحالها خلاص
ضحك ضحكة قصيرة خالية من أي فرحة وطبطب على وش عبد العزيز بقسوة:
كده تعجبني شاطر أنت كده بدأت تفهم
سابه ومشي ناحية الباب وقبل ما يخرج التفت له وقاله ببرود
"جهز نفسك.. بكرة الفاتحة
خرج والشراره في عينيه زادت وقف قدام عثمان اللي كان مستني أوامره مسح على شعره بعصبية وقرب من عثمان وقاله
عايزك تبعت (رأفت) دلوقتي حالا يروح شقة شجن ويركب كاميرات مراقبة في كل ركن.. مش عايز خرم إبرة في الشقة ميكونش متصور ومكشوف قدامي على الموبايل فاهم؟"
عثمان استغرب من الطلب بس هز راسه بطاعة وقبل ما يتحرك جاسر مسك ذراعه وضغط عليه بقوة وكمل:
كل حتة يا عثمان.. الصالة المطبخ الطرقة حتى أوضة نومها عايز نَفَسها يبقى متسجل عندي
بلع ريقه ورد بسرعة:
اعتبره حصل يا باشا ساعتين بالظبط وهتكون الشقة كلها تحت عينك ومحدش هيحس بحاجة
جاسر ساب ذراعه وبص للفراغ بنظرة مرعبة وهو بيهمس لنفسه
كل شي مباح في الحب والحرب يا شجن أكيد هتعذريني انا مهووس ودلوقتي بقيت خايف تسبيني فلازم أحافظ عليكي وعلي قلبي الا بقي معاكي
مسك التليفون وضغط على الأرقام وطلب "رأفت" أول ما جاله الرد
اسمع يا رأفت.. الكلام اللي هقولهولك ده يتنفذ بالحرف الباشا عايز يركب كاميرات في شقة هبعتلك اللوكيشن بتاعها وكمان فيه مصلحة تانية عايزك تعملها في نفس المنطقة بس في بيت تاني بعيد شويه بس هتدخل هناك كأنك بتاع كهرباء أو فني دش
رأفت استغرب وسأل ببلاهة:
دش يعني إيه يا عثمان
نفخ بضيق ورد بسخرية لاذعة
"هو إيه اللي يعني إيه يا روح أمك طبق دش يا رأفت لا ده أنت شكل لما بقوا يندهولك (يا بشمهندس) والبدلة نظفتك نسيت أصلك وفصلك فوق ياض ده أنت كنت حرامي إسلاك
وشه جاب ألوان واتحرج من كلام عثمان اللي جابه الأرض رد بسرعة وهو بيحاول يلم الدورخلاص.. خلاص يا عم عثمان اهدى علينا شوية عرفنا وفهمنا ماحدش يعرف يهزر معاك ابدا قولي بس المطلوب وأنا هخلصه في ثانية
أيوه كدة اتعدل و اخلص وشوف شغلك لأن الباشا مش صابر
رأفت بلع ريقه وقال بخوف:
حاضر.. تحت أمر جاسر بيه ساعة بالظبط وهكون هناك وكل حاجة هتبقى تمام
قفل عثمان السكة وابتسم ابتسامه خبيثه
أنا هعرفك تضربيني ازاي يا دعاء الكلب اصبري عليا
كانت بتلف في الجناح بتاعها وماسكة التليفون في إيدها بتكلم أمها وصوتها طالع فيه نبرة هستيرية:
أميرة 'بزعيق مكتوم': لا يا مامي شوفي لي صرفة أنا لازم أخلص من الكابوس اللي اسمه جاسر ده النهاردة قبل بكرة أنا زهقت روحي بتطلع كل ما بشوف وشه وكله منك
"استحملي يا أميرة اصبري يا أميرة" وأهو الصبر هيموتني أنا الراجل ده بسبع أرواح مبيخلصش شكلي انا الا هخلص يا مامي ولا اي
كملت وهي بتخبط بإيدها على التسريحة بغل:
وزي ما نكون ناقصين تظهر له واحدة في حياته تقلب كيانه كدة أنا بقيت خايفة يا مامي خايفة يكتشف اللي بعمله فيه جاسر لو شم خبر بالموضوع مش هيرحمنا أنتي عارفة جاسر الحربي ممكن يعمل فينا إيه
صوت الأم جيه من الناحية التانية ببرود وثبات يرعب:
أنتي عبيطة يا بت وهو هيعرف منين يا غبية أنتي فاكرة إنه كمبيوتر ده بني آدم والسم اللي بياخده ده محتاج وقت عشان يهد حيله بالبطيء ومن غير ما حد يحس اصبري بس مش بعد التعب ده كله نطلع من المولد بلا حمص
أكملت بنبرة طمع وحقد:
لا يا حبيبتي أنا مش عايزاكي مطلقة جاسر الحرب أنا (أرملة) جاسر الحربي فاهمة الفرق الورث كله الأملاك الاسم كل ده لازم يبقى في جيبك سيبك من اندفاعك ده غلطة واحدة ممكن تضيعنا وتودينا في داهية لازم نفكر براحة وبهدوء لحد ما ندفنه بإيدينا."
أميرة سكتت شوية وخدت نَفَس طويل وهي بتحاول تهدي ضربات قلبها وقالت بقلة حيلة:
فاهمة.. فاهمة يا مامي بس يا رب يخلص بسرعة أنا مش قادرة ألمح طيفه في البيت خلاص تعبت منه ومن قرفه
رمى السيجارة من إيده وداس عليها بكل غل وكأنها هي اللي حرقت قلبه
لف وشه لـ عثمان اللي كان واقف مستني إشارة منه وقاله
هات عبد العزيز يا عثمان ويلا
عثمان استغرب النبرة بس من غير ولا كلمة راح سحب عبد العزيز من قفاه كان عامل زي الخرقة الدايبة رجليه مش شايلة من كتر الرعب اللي شافه جوه المخزن.
جاسر: 'بص لـعبد العزيز بنظرة كلها قرف' اتحرك قدامي يا حمايا
ركب جاسر عربيته وعثمان ركب عبد العزيز وراه وطلعوا على الطريق السريع كان سايق والهدوء اللي في العربية كان أرعب من صراخ رجب وعنايات كان قاعد ورا بيترعش مش عارف رايحين فين وكل ما عينه تيجي في عيون جاسر يحس إن أجله بيقرب.
جاسر وهو بيبص في المراية لـعبد العزيز:
عارف يا عبد العزيز الا شافعلك عندي هو شجن غير كده كان زمانا بنقراء عليك الفاتحه ابقي القي نظره ما تعجبنيش مبصوصه ليها مفهوم
عبد العزيز بلع ريقه وصوته مطلعش اكتفى بهزة راس
وصلت العربيات تحت بيت شجن والهدوء اللي في الشارع كان بيقطعه بس صوت موتور عربية جاسر اللي لسه دايرة سحب موبايله وطلب رقم دعاء وأول ما ردت قال جملة واحدة بنبرة آمرة:
نزلي شجن دلوقتي.. أنا تحت البيت
وقبل ما دعاء تنطق بحرف كان قفل السكة في وشها دعاء وقفت متنحة بتبص للموبايل وشها جاب ألوان من الغيظ وقالت بصوت عالي وهي بتبرطم:
لا.. الشغل ده مش هينفع معايا خالص والله العظيم قاصد هو إيه اللي نزلي وطلعي لا وكمان البجح بيقفل السكة في وشي لا الموضوع ده ما يتسكتش عليه
في اللحظة دي شجن خرجت من الحمام وهي بتنشف إيدها واستغربت حالة دعاء:
إيه يا دعاء أنتي بتكلمي نفسك ولا إيه يا بنتي
لفت لها وهي بتهز إيدها بصباعها:
أيوه بكلم نفسي بسبب 'القضاء المستعجل' اللي نط علينا ده اسمعي يا شجن أنا الراجل ده مش مرتاحله أيوه مش مظبوط كدة جاسر ده
شجن قاطعتها بلهفة: ماله جاسر
دعاء ردت بغيظ: مالك ياختي اتقلي كده زفت الطين ده بصي لسه هتكمل تليفونها رن تاني برنة قوية هزت إيدها
اتنفضت وقالت لشجن بسرعة:
يلا ننزل بدل ما يطلع يكسر الشقة علينا أنا عارفة النوع ده ده أكيد كان محجوز في مستشفى المجانين وهرب
شجن بذهول: ننزل فين
دعاء: هيكون فين ياختي ننزل لحبيب القلب يلا أنتي لسه هتقفي
'طب اصبري هلبس حاجة يا متخلفة '
نزلت ومعاها دعاء وأول ما رجلها لمست الشارع اتسمرت مكانها من الصدمة شافت أبوها نازل من عربية جاسر وشكله كان غريب هدومه مكرمشة ووشه أصفر استغربت جداً إيه اللي جاب أبوها مع جاسر في وقت زي ده
أول ما شافها ملامحه الحادة هديت تماماً وابتسم ابتسامه هاديه قرب منها بكل هيبة وباس دماغها بحنية قدام الكل وسألها بصوت دافي: أنتي كويسة يا حبيبي
هزت راسها وهي مش فاهمة حاجة فجاسر لف وبص لعبد العزيز وابتسم ابتسامة صفرا مرعبة وقاله:
هاخد شجن شوية بس يا عمي.. ومش هنتاخر
غمضت عينها واستنت أبوها يزعق أو يرفض أو يمد إيده عليها زي ما بيعمل دايماً بس الصدمة إن هز راسه بطاعة غريبة وقال بصوت واطي: ماشي يابني في حفظ الله
تنحت واستغربت أكتر لما جاسر مسك إيدها وركبها العربية وطلع بيها دعاء كانت واقفة بتبص وراهم بذهول ولسه هتلف تدخل البيت لقت "عثمان" واقف وراها فجأة كأنه طلع من الأرض اتنفضت ولسه هتفتح بؤها تصوت، عثمان كتم بؤها بإيده وهمس في ودنها:
شششش.. اهدي كدة بدل ما أصوت وألم الناس وأقول اني خارج من عندك في وقت زي ده اعدلي كدة وخلينا نعرف نقول الكلمتين اللي جاي عشانهم
.jpg)
حاسه اني شمتانه في عنايات ورجب وعبد العزيز 😂
ردحذفوأنا والله😂😂😂😂
حذفتحفه بجد تسلم ايدك ♥️♥️♥️
ردحذفانا شمتانة بس دا انا هعمل فرح لولولولولولولولولولولولوي
ردحذفروعه ابدعتي دايما
ردحذفيلهوووووي عالجمال ياخلاثي بارت تاني بالله عليكي
ردحذفتحفة❤️❤️
ردحذفتحفه جدا جدا
ردحذفمبسوطة ف عنايات ورجب
ردحذفيجنن تسلم ايدك حبيبتي
ردحذفجميييل جدا تسلم ايدك ياقلبي
ردحذفجميله اووى بس بلاش حركه الكاميرا هتزعل شجن
ردحذفتسلم ايدك وعيونك ياريمو مبسوطة اوى فى عنايات ورجب وعبدالعزيز والله
ردحذف🌹🌹🌹
ردحذفتسلم ايدك روعه
ردحذفاحسن ديه آخره الظلم
ردحذفالقوي في الاقوي منه
ردحذفالبارت رووووعه
ردحذفالجديد بسرعه بسرعه
ردحذفتسلم ايدك يا قمر
ردحذفالبارت تحفة بجد تسلم ايدك يا قمر 💜
ردحذففرحانة اوووى فى الزفت رجب وعنايات وابوها يستاهلوا👏👏👏👏👏❤️🔥❤️🔥❤️🔥❤️🔥❤️🔥❤️🔥❤️🔥❤️🔥❤️🔥
تحفه تسلم ايدك
ردحذفتحفة تسلم ايدك 😂
ردحذفيلا بسرعة البارت الجديد عند 3ثوانى اهو وقت طوووول اووووى اهوا.
بسرعة ريمو
بجد تسلم ايدك يا قلبي الرواية روعه روعه احلى على الأحلى ربنا يوفقك يارب ودائما في إبداع وتفوق ونجاح
ردحذفبصراحه حسه أنهم يستهالو يلا بالشفه
ردحذفتحفه حبيبتي
ردحذفبارت من الآخر تحفه بجد تسلم ايدك
ردحذفتحفههه
ردحذفجميل جدا
ردحذفبالتوفيق ليكي كملي
ردحذفروعه
ردحذفروعه تسلم ايدك
ردحذفيستهلو اللي حصل فيهم
ردحذفيستاهلوا الي حصل فيهم رجب وعيد العزيز وعبايات...بس صعب عليا جاسر وشجن الكل بلعب عليهم وعاوزين يدمروهم
ردحذفروعة
ردحذفاحسن عقبال الباقي يارب وجاسر يعلمهم الادب
ردحذفوالبت شجن تعلموا الادب بردو
ردحذفتسلم ايدك بجد تحفه
ردحذفاللهم لا شماته بس انا شمتانه 😂😂😂😂😂
ردحذفتحححححفه
ردحذفاحيه يا ريمو تجنن
ردحذف