Part 9 ❤️
يقولون إن العشق يبدأ بنظرة لكنهم لم يدركوا أن الهوس يبدأ حينما تصبح تلك النظرة هي العالم الوحيد الذي ترغب في العيش فيه نحن لا نحب لنكتمل بل لنغرق في تفاصيل من نهوى حتى يمحى الفارق بيننا وبينهم"
"وَإِنّي لَأَهوى النَومَ في غَيرِ حينِهِ.. لَعَلَّ لِقاءً في المَنامِ يَكونُ"
كانت دعاء تخطو داخل "مستشفى السلام الدولي " وكأنها تقتحم عالمًا غريبًا عنها عيناها تترقبان كل زاوية باستنكار وانبهار فالأرضيات رخامية لدرجة تعكس ملامح وجهها والهدوء يسيطر على المكان لدرجة أنها شعرت بأن أنفاسها مسموعة
اقتربت من مكتب الاستقبال الضخم حيث كانت تقف موظفة شديدة الأناقة تضع مساحيق تجميل بدقة متناهية فطرقت دعاء على سطح المكتب الرخامي وقالت:
"لو سمحتي يا آنسه في مريضة جات عندكوا من شوية اسمها شجن ممكن اعرف هي الدور الكام "
رفعت الموظفة رأسها ببطء ورسمت ابتسامة باردة وهي تسأل: "شجن إيه يا فندم؟"
دعاء : "شجن عبد العزيز الراضي.. "
نقرت الموظفة على لوحة المفاتيح برقة ثم أجابت بنبرة واثقة: "أيوا يا فندم، المريضة موجودة في جناح (VIP) رقم 8 في الدور السابع."
تسمرت دعاء في مكانها، وضاقت عيناها وهي تردد بذهول: "في آي بي إيه يا حبيبتي إنتي متأكدة إيه اللي جاب البت المكان ده "
أجابت الموظفة بهدوء: "حضرتك مستر جاسر هو اللي أمر بكدة وطلب توفير كل سبل الراحة ليها "
هنا مالت دعاء بجسدها فوق المكتب وسألت بشك: "ومين المحروس ده كمان يطلع مين سي جاسر ده؟"
أردفت الموظفة بفخر وكأنها تتحدث عن أحد العظماء: "جاسر بيه يا فندم صاحب مجموعات الحربي جروب للسيارات."
لوت دعاء فمها باستخفاف وقالت: "يا اختي وأنا مالي ومال مجموعاته أنا بقولك مين ده مش بقولك شوفيلي شغل عنده وبعدين جاسر مين اللي ماسمعت عنه حتى في 'سي بي سي سفرة'ده أمي قاعدة قدام القناة دي ليل نهار وفي الآخر بتعمل لنا عدس يوقف القلب"
بدت ملامح الدهشة على وجه الموظفة التي لم تستوعب الربط وقالت بذهول: "سي بي سي إيه يا فندم أنا بتكلم عن جاسر الحربي .."
قاطعتها دعاء وهي تتأمل وجهها المليء بالمكياج بتهكم: "مالك يا حبيبتي متنحة كدة ليه أشحال إنك عاملة زي عروسة المولد بالرصة اللي في وشك دي!"
تغير لون وجه الموظفة وقالت بحدة مكتومة: "عروسة مولد بعد إذنك يا فندم إنتي في مستشفى محترمة، يا ريت تلتزمي بالهدوء."
زفرت دعاء بضيق وقالت: "خلاص ياختي ما غلطناش في البخاري خلصيني ألاقي البت فين دلوقتي"
"قلت لحضرتك في الدور السابع."
نظرت دعاء حولها بيأس: "أيوا هطلع السبع أدوار على رجلي يعني ولا إيه ده أنا ركبي بتزيق لوحدها"
"يا فندم تقدري تطلعي في الأسنانسير."
"وهو فين ده بقا"
أشارت الموظفة بطرف إصبعها: "هناك في آخر الكوردور."
مشيت دعاء وهي تبرطم بكلمات غاضبة وقبل أن تبتعد التفتت وقالت بصوت منهفض: "كور-إيه الله يرحم ابوكي مش بقولك عروسة المولد ما تقولي 'طرقة' ويريحنا من لسانك المعوج ده"
تركت دعاء الموظفة في حالة ذهول تام وانطلقت متوجهة نحو المصعد وهي لا تزال غير مستوعبة من هو "جاسر" وكيف انتهى الأمر بشجن في هذا "الجناح الملكي"
خرجت دعاء من المصعد وهي تعدل من وضع حقيبتها لكنها تسمرت مكانها حين وجدت جسدين بطول ضرفه الدولاب يسدان الطريق رجلان ببدلات سوداء وجثث عريضة وكأنهم حراس رئيس الوزراء أو الجمهوريه
حاولت دعاء المرور بـ "فجاحة" مصرية أصيلة لكن يد أحدهم كانت أسرع وهي تمتد لتمنعها:
"على فين يا آنسة ممنوع الدخول."
اشتعلت شرارة الغضب في عينيها ووضعت يدها في خصرها قائلة بصوتٍ ردح : "نعم يا أخويا وسع يا جدع إنت وهو أنا داخلة لصاحبتي اللي جوه هي مستشفى أبوكوا ولا إيه ده اي مستشفى المجانين دي ياربي "
بدأت دعاء في إحداث شوشرة وجلبة وصوتها بدأ يعلو لدرجة جعلت عثمان - الذراع اليمين لجاسر - يخرج من الغرفة المجاورة بخطوات سريعة وملامح حادة وقف عثمان ببرود وتحدث بنبرة غليظة:
" انتي مين وإيه الدوشة اللي إنتي عاملاها دي"
التفتت إليه دعاء بحدة وقالت: "وإنت مالك إنت كمان هي ليلة منيلة بنيله باين عليها أنا عايزة أدخل لصاحبتي، خلصوني"
رفع عثمان حاجبه باستنكار وسألها باحتقار: "وهي صاحبتك مين دي اللي قلبة الدنيا عشانها"
ردت دعاء وهي تلوح بيدها في وجهه: "وإنت مال أهلك ناقص أطلعلك البطاقة وأكشفلك عن شجرة العيلة أحسن عشان تعديني خليهم يوسعوا السكة بدل ما افرشلك الملايه والله ما هتعرف تلمها وسع من وشي يا جدع انت"
تأمل عثمان مظهرها البسيط والملفت بنفس الوقت وعيونها المسحوبة بسحبه ربانيه وجسم ملفت وتفاصيل جاذبه ومع ذالك تحدث بسخرية لاذعة: "يعدوكِ فين؟ وإيه اللي هيجيب أشكال زي دي هنا أصلاً امشي يا شاطرة من هنا بدل ما أخليهم يخرجوكِ بمعرفتهم المكان وهما بصراحه عمرهم ما جربوا البلدي وما هيصدقوا "
وصلت دماء الغضب إلى عقل دعاء وشمرت عن ايديها البيضاء المشبعه بحمراه طبيعه وهي تندفع نحوه وكأنها ستفتك به: " يجربوا اي يا حليتها ده انا هخلي الا ما يشتري يتفرج علي تهزيقك هنا وهوريك الااشكال يا أبو أشكال إنت ده أنا هخلي وشك ده خريطة دلوقتي ما هخلي حد يفكها تعاللي بقا " تقدمت منه حتي تضربه لكن كان فرق الطول واضح طبعا 😂
على الجانب الآخر من الطرقة كان جاسر يقف بظهره يمسك بهاتفه الفاخر ويجري مكالمة هامة لكن صوت الصراخ جعله يغلق الهاتف ببرود ويلتفت ببطء سار بخطوات رزينة وواثقة حتى وقف وسط المعمعة وسأل بصوت جهوري هادئ: "في إيه؟"
التفتت إليه دعاء وبدلاً من أن تنبهر بهيبته كما يفعل الجميع صرخت في وجهه بنفاد صبر: "هو كل شوية حد يطلعلي يقولي في إيه وإنت مين إنت كمان هي تكية ابوكوا ولا مستشفى إنتوا مجمعين بعض هنا عشان تقرفوني"
اتسعت عينا عثمان من هول الصدمة وهمّ بالهجوم عليها لولا إشارة هادئة من يد جاسر الذي ظل يراقب "دعاء" بنظرة غامضة ومتفحصه
بقي جاسر يراقبها بهدوء تام يتأمل تلك الفتاة التي تقف أمامه بكل هذا التحدي رغم بساطتها أخذ نفساً هادئاً وسألها بصوتٍ رخيم يحمل نبرة السيطرة:
"حضرتك عايزة مين هنا بالظبط؟"
ردت دعاء وهي تشيح بوجهها بعيداً عنه وتنظر للحراس:
"عايزة أزور صاحبتي والبهوات اللي إنت مشغلهم عندك دول مانعني أدخل وكأني جاية أسرق المستشفى"
ضاقت عينا جاسر وهو يسأل:
"وصاحبتك دي تطلع مين؟"
هنا نفد صبر دعاء تماماً وقالت بتهكم:
"هو حضرتك مدير المستشفى ولا رئيس نيابة عشان تسأل الأسئلة دي كلها ما تخلصونا يا جدعان وعدوني"
ابتسم جاسر ابتسامة باردة لم تصل لعينيه وقال بهدوء:
"أنا جاسر الحربي."
لم تهتز دعاء بل لوت فمها وقالت بلامبالاة أذهلت عثمان الواقف خلفه:
"أيوا اللي ما سمعتش عنه في 'سي بي سي سفرة' برضه حصلنا الرعب يا أخويا.. ها عايزة أعدي بقى ورانا أشغال خلصوني "
ساد صمت ذهول في الطرقة نظر جاسر لعثمان والحراس الذين كانوا ينتظرون إشارة منه للإطاحة بها لكنه أشار بيده في هدوء:
"وسعوا.. خليها تعدي"
تحركت دعاء بانتصار تعدل من وضع شنطتها وهي تمر من جانبهم بـ "أنفة"وبصت لي عثمان بنظره انتصار وبدأت تسير في الطرقة الفخمة وهي تقرأ الأرقام على الأبواب بصوت مسموع: "خمسة.. ستة.. سبعة.. أيوة هو ده تمانية اوووف اخيرا "
وقفت أمام باب الجناح الثامن وحين همت بفتح الباب لتقتحم الغرفة بـ "بهدوء"وجدت جاسر قد سبقها بخطواته الطويلة وسد الباب بجسده الضخم واضعاً يده على المقبض الباب
رفعت دعاء حاجبها باستنكار وقالت بنبرة حادة:
"نعم خير تاني نسيت تاخد البطاقه؟"
نظر إليها جاسر من علياء طوله وقال بجمود:
"إنتي عايزة مين هنا؟"
دعاء وهي تكاد تنفجر:
" ما أنا عمالة أقولك صاحبتي.. صاحبتي هو أنا بتكلم هندي؟"
لم يهتز جاسر بل أعاد سؤاله ببرود أكبر:
"أيوا صاحبتك دي اسمها إيه؟"
وقبل أن ترد دعاء بـ "رد قاصف" يخليها تشاهد علي روحها تم فُتح الباب من الداخل فجأة وطلت منه شجن بوجهها الشاحب وعلامات التعب واضحة عليها وصاحت بدهشة حين سمعت الصوت المألوف:
توقفت الكلمات في حلق دعاء وجاسر والتفت الاثنان نحو شجن التي كانت تنظر لمواجهتهما بذهول غير
مستوعبة ما يحدث في الممر.
بمجرد ما وقعت عين شجن على دعاء انفرجت أساريرها وكأنها شافت طوق النجاة وسط الموج، وصاحت بدهشة: "دعاء إنتي جيتي يا دعاء؟"
فتحت دعاء دراعاتها على آخرهم وهي بتزيح جاسر من طريقها بكتفها وقالت بلهفة: "أيوا يا حبيبتي جيت أنتي كويسه " وخدتها بالحضن وهي بتطمن عليها وكأنها بتفحصها حتة حتة ودخلوا هما الاتنين الجناح وجاسر دخل وراهم ببرود وهيبة وهو حاطط إيده في جيوبه وبيراقب المشهد بصمت مستفز
لفت دعاء وشها فجأة وبصت لجاسر اللي واقف وراهم وقالت لشجن باستنكار: "إلا قوليلي يا شجن.. مين الأستاذ اللي رامي جثته وراكي ده"
ردت شجن بتوتر وهي بتبص لجاسر باحترام: "ده أستاذ جاسر.. هو اللي أنقذني وجابني هنا وعمل كل ده عشاني"
برقت دعاء عينيها وبصت لجاسر بشك وقالت بصوت واطي بس مسموع: "أستاذ جاسر.. تاجر الأعضاء يعني ؟"
اتسعت عين جاسر بذهول واستنكار ورد عليها بحدة: " تاجر أعضاء إيه إنتي بتقولي إيه يا بني آدمة إنتي؟"
قطعت شجن الحوار بسرعة وهي بتحاول تلطف الجو: "مفيش يا فندم هي تقصد يعني.. مفيش شكراً جداً لحضرتك أنا بجد بقيت كويسة دلوقتي وبشكر حضرتك جداً على إنقاذك ليا مش عارفة أودي جمايلك فين."
اتدخلت دعاء بوش خشب وقالت وهي بتشاور بإيدها لجاسر: "أيوا يا أخويا شكراً جداً لخدماتك الجليلة نردهالك في الأفراح بقا إن شاء الله اتفضل بقا طرّقنا عشان البت ترتاح"
وقف جاسر مكانه وملامحه اتحولت لغضب مكتوم وقال بصوت زي الرعد: "أفراح إيه وطرقنا إيه إنتي بتكلميني كدة إزاي إنتي عارفة إنتي بتكلمي مين؟"
دعاء مالت برقبتها لورا وقالتله بمنتهى البرود والتحدي: "أُومال أكلمك إزاي يعني أغنيلك 'يا مصطفى يا مصطفى' ده البت وشها مخطوف من ساعة ما شرفت ودخلت علينا بزعبيبك كأنها شافت عفريت مش بني آدم"
ساد الصمت في الغرفة وشجن كانت واقفة بينهم زي اللي ماسكة قنبلة وخايفة تنفجر بينما جاسر كان بيبص لدعاء بنظرة لو كانت رصاص كانت زمانها ماتت من زمان بس دعاء ولا اتهزت وفضلت واقفة مربعة إيدها ومستنية يخرج
تجاهل جاسر وجود دعاء تماماً وكأنها هواء لم يمر من جانبه وتقدم خطوة هادئة نحو شجن التي كانت تقف مرتعشة ووجهها شاحب انخفضت نبرة صوته لتصبح دافئة ومليئة بالحنان وسألها بعينين لم تلمح فيهما دعاء سوى نظرة غريبة:
"انتي حاسة نفسك كويسة دلوقتي يا آنسه شجن ؟"
ظل جاسر يراقب دعاء بصمت مخيف
ثم عدل جاكيت بدلته ووقف قدام سرير شجن بوقار وهيبة وقال بصوت رخيم وهادي وحنين:
"تقدري ترجعي مكتبك في الشركة وقت ما تحسي إنك بقيتي كويسة مكانك محفوظ. مش عايزك تقلقي من غيابك دي أوامر مني."
شجن ملامحها اتخطفت وبقت تبص له بذهول وهي مش مستوعبة: "شركة؟ هو.. هو حضرتك تعرفني؟ وبعدين حضرتك مين أصلاً؟"
دعاء أول ما سمعت كلمة "الشركة" و "مكتبك" عينها وسعت وفكت تربيحة إيدها وبصت له بذهول.. "هو ده؟"
جاسر رفع حاجبه باستنكار وكأنه مش متعود حد ميعرفوش: "أنا جاسر الحربي يا آنسة شجن.. صاحب مجموعات الحربي جروب الا حضرتك شغاله في شركه منهم "
الكلمة وقعت على شجن زي الصاعقة لسانها اتلجم وعينها وسعت وهي بتبص للراجل اللي بتسمع عنه أساطير في الرعب والصرامة، مكنتش متخيلة إن "البعبع" بجمال ده
جاسر : حضرتك معايا يا آنسه شجن
شجن : هه.. اها ايوا طبعاً مع حضرتك انا بعتذر علي اي حاجه حصلت مني أو من صاحبتي مكنتش اعرف حضرتك وشكرا كمان مره علي انقاذك ليا يا فندم وان شاء الله هرجع الشغل من بكره انا اتحسنت الحمد لله
جاسر : لا لسا الدكتور قائل راحه لمده اسبوع عشان الجروح الا موجوده هبعت ممرضه معاكي للبيت عشان تطمن عليكي
شجن بصدمه وخجل : مش مستاهله يا فندم انا حاسه نفسي كويسه
جاسر : لازم تطمن عليكي الاول
شجن بصت لجاسر بامتنان وخجل: "شكراً جداً يا فندم، تعبت حضرتك بجد."
جاسر : ولا تعب ولا حاجه حمد لله على السلامه يا آنسه شجن
أما دعاء، فكانت في عالم تاني خالص بصت لجاسر من فوق لتحت ودخلت في نوبة "تفكير داخلي" مسخرة وهي بتبص لملامحه الرجولية القاسية:
(يخرب بيت كدة هو ده بقى الحوت هو ده البعبع اللي بيخافوا منه ده أنا كنت بقول لشجن تفتح أول زرارين في القميص عشان يحن عليها في الشغل الحمد لله إنها مسمعتش كلامي ده بوشه اللي يقطع الخميرة من البيت بحلاوة أمه دي كان رفدها هي والمنطقة كلها ده وشه مبيضحكش للرغيف السخن بس الصراحة هيبة تخلي الواحد ينسى نفسه وينسه أهله يخرب بيت حلوه امك يا شيخ )
جاسر لاحظ نظرات دعاء "الفاحصة" فبص لها ببرود قاتل: "في مشكلة يا آنسة"
دعاء فاقَت على صوته واتعدلت بسرعة وهي بتحاول تداري ارتباكها: "ها لا أبداً يا فندم كتر خيرك ده إنت "حوت" بجد.. أقصد يعني كلك واجب ده إنت نورت المستشفى ده إحنا حتى كنا لسه بنقول إن الشركة ناصيبها حلو بمدير زيك.. اها والله
جاسر ضيق عينيه بشك كأنه حس إن الكلام اللي في سرها كان غير كد بس سابهم وخرج بخطوات واثقة ودعاء أول ما الباب قفل اترمت على الكرسي وهي بتنفخ:
"يخرب عقلك يا شجن بقى ده المدير اللي كنتي عايزاني أنصحك فيه ده الواحد يقف قدامه 'انتباه' ويقول تمام يا فندم مش يفتح قميص ده أنا ريقي نشف من نظرة واحدة منه"
خرج جاسر من غرفة شجن بخطوات رزينة وواثقة والباب اتقفل وراه بـ "تكة" خفيفة سابت وراها صمت مهيب في الممر ملامحه كانت زي ما هي باردة ومبهمة لكن عينه كان فيها لمعة غريبة تدل إن في "خطة" بدأت في دماغه
وقف في نص الممر ورفع إيده عدل ساعة يده الفخمة ببرود والتفت لعثمان اللي كان واقف مستنيه بـ "انتباه"
جاسر (بنبرة هادية بس قاطعة): "عثمان.. مش عايز شجن تخرج من المستشفى وتروح البيت وتتساب لوحدها عايزك تختار أحسن دكتورة في مصر مش ممرضة دكتورة شاطرة وتكون معاها في البيت 24 ساعة لحد ما تسترد عافيتها تماماً"
عثمان : "حاضر يا باشا هكلم مدير المستشفى نختار أكفأ حد."
جاسر وهو بيكمل كلامه : "وعادل.. عادل يكون زي ظلها في كل مكان مش عايزها تخطي خطوة بره البيت من غير ما يكون وراها ويبلغني بكل صغيرة وكبيرة حتى لو عطست عايز أعرف."
عثمان (بص لجاسر بحيرة وتردد): "بس يا باشا.. إحنا كدة بنعمل حراسة مشددة على موظفة دي حتى مش من العيلة والوضع ده ممكن يلفت الأنظار ويـ..."
قاطعه جاسر بنظرة حادة وصارمة خلت عثمان يبلع باقي كلامه وقال بصوت واطي فيه تحذير مرعب:
"هو في إيه يا عثمان كل ما أقول كلمة تقولي بس أنا من إمتى ببرر قراراتي قولت نفذ.. يبقى تنفذ وخلاص"
عثمان (نزل عينه في الأرض بسرعة وبصوت مهزوز): "أمرك يا باشا.. بعتذر كل اللي قولت عليه هيتنفذ بالحرف، وعادل هيكون ظلها من اللحظة دي
جاسر سابه ومشي بخطوات سريعة ناحية المصعد وساب عثمان واقف مكانه بيفكر: "يا ترى يا شجن إيه اللي عملتيه في الباشا عشان يقلب الدنيا ويشكلها عليكي كدة "
"عند أميره"
كانت الإضاءة في الغرفة خافتة جداً وصوت التكييف هو الشئ الوحيد المسموع وسط السكون اللي حلّ بعد ما خلصوا المعركه الا أمجد كان طالع منها كسبان طبعا أمجد كان ساند ضهره على ظهر السرير شعره متبعثر، وماسك في إيده سجارة دخانها طالع لفوق في خطوط عشوائية.
أميرة كانت نايمة جنبه ولفه الملايه عليها وشعرها مبعثر على المخدة وملامحها فيها حالة من "الرضا والنشوه الممتعه من الا حصل "مدت إيدها ببطء وبكل جرأة وسحبت السجارة من بين صوابعه قبل ما يحطها في بقه.
أخدت منها "نَفَس" طويل وطلعت الدخان ببطء وغمضت عينيها وهي بتستمتع باللحظة وبعدين طلعت الدخان ببطء وهي بتبص لأمجد بنظرة جانبية فيها دلال ومكر:
"سرحان في إيه يا أمجد بقالك ساعة باصص للسقف مكنتش أعرف إن السجارة أهم مني للدرجة دي"
أمجد لف وشه ليها وارتسمت على شفايفه ابتسامة فيها خبث وباهتة ومستفزة ومد إيده يرجع السجارة من إيدها وهو بيقول بصوت واطي وخشن:
"السجارة بتخلص يا أميرة بس إنتي اللي مابتخلصيش يا لبوتي بذمتك حد يكون معه وحش زيك علي السرير ويسرح
أميرة ضحكت ضحكة شرموطه متكيفه من سيدها واتعدلت وسندت بظهرها هي كمان وقالت وهي بتلعب في خصلة من شعرها:
"طول عمرك عارف ازاي تجبني يا أمجد بس المرة دي السرحة كانت طولت شوية خفت تكون بتفكر في واحدة تانية وأنا جنبك عشان كنت قطتعولك "
أمجد سحب السجارة وطفى اللي باقي منها في الطفاية بعنف شوية وشد شعرها في أيده :
" خخخخخخخخخخخ تقطعي اي يا مره ده اكفنك وما ادفنكيش يا شرموطه اتعدلي بدل ما اعدلك وعدلتي مش هتعجبك يا متناكه فاهمه ولا افهمك يا روح امك
اميره وهي بتحاول تفك شعرها من أيده
اااااه شعري يا أمجد انا كنت بقول كد من غيرتي والله ابوس ايدك سبني ااااااااااه شعري هيطلع في ايدك
امجد: ايوا كد اتعدلي يا شرموطه يلا قومي غوري في داهيه قفلتني وبيشدها وهي بلا ملايه ويرميها برا الشقه
اميره : أمجد ابوس رجلك افتح الباب أمجد عشان خاطري الناس تقول عليا اي امجددددددد
أمجد وهو واره الباب يقول شرموطه جايه تريح ك***ها يا روح أمك وبيفتح الباب ويرميلها هدومها ويقولها المره الجايه أو جيتي من غير فلوس لاهفشخك في وسط الشارع نسوان شرقانه بصحيح قومي غوري من هنا يلااااا
أميره بصت حواليها تشوف اذا كان في حد شافها ولا لا وبتشيل هدومها من الأرض وتحاول تلبسها وبتنزل من علي السلم وتقابل البواب وبيبص ليها بعيون كلها شهوه مقززه وبتلمحه وبتبص ليها بقرف وبيرد عليها مالك يا مرررره ده انتي كنتي بتئدري وصوتك كان جايب اخر الشارع دلوقتي بتبصي بقرف اسفخس عليكي غوري اقفي في حته تانيه غير هنا نسوان عايزه الحرق
انجووووي يا حبايبي قلبي ❤️
البارت 3500 كلمه انا والله تعبت في كتابته وطوووووويل جدا البارت لو ما جابش 350 لحد بكره انا مش هتكلم عن التفاعل انا هنزل البارت ال10 في جروب المتفاعلين تمام ياريت تقدروني زي ما بقدركوا اتمني البارت يعجبكم 🌹
دمتوا عيلتنا الا بنكبر بيكم ❤️😚

تحفة❤🔥
ردحذفمرسي يا حب❤️
حذفتسلم ايدك يا روحي انتي مبدعه كالعاده
ردحذفحبيبتي تسلمي ❤️
حذفتحفة مبدعة كالعادة
ردحذفحبيبتي تسلمي
حذفالبارت تحفة جداً
ردحذفمرسي يا روحي ❤️
حذفتحفه
ردحذفح💓
حذفتحفه بجد،
ردحذف❤️❤️
حذفتحفه اوي
ردحذف💓💓
حذفتحفه حبيبتي
ردحذفمرسي يا قلبي ❤️
حذف