-->

الفصل السادس


 الفصل السابع

عند جبران وفجر

فصل شفتيه عنها ببطء والابتسامة لسه

مرسومة على وشه وهو بيبص لملامحها الهايمنه من أثر قربه همس بصوت كله رجولة

ودلع


_ "طب بذمتك فيه صلح أحسن من كده

نزلها برقة وعدل لها العبايه ولملم شعرها بإيديه وهو بيبوس جبينها وقامت تظبط

طرحتها والميكب قدام المراية وهي بتبص له بنظرات نصر وفرحة مالي قلبها خرجوا من الورشه وإيدها مشبوكة في إيده


وبتبص في عيون الناس بتعلن ملكيتها وان هو خط أحمر أخدها على مطعم هادي

وراقي على النيل طلبوا أكل سمك من اللي بتحبه بدل الاباظ في الورشه فضل طول

القعدة يأكلها بإيده

ويغازلها بكلامه الحنين الدافي اللي بيخطف قلبها في كل حرف بينطقه وكل

ما تفتكر صافي تلوّي بوزها فيضحك من قلبه ويطمنها إنه ملكها لوحدها

خلصوا الغدا والوقت سرقهم وقاموا عشان يروحوا والعربيات والزحمة بدأت


تزيد في الشوارع كان سايق بسرعه شبه عاديه وفجر قاعدة جنبه بتضحك وتتكلم

بدلع وفجأة وبدون أي إنذار صوت فرامل العربية طلع صرخة مرعبة هزت الشارع كله

والكاوتش وهو بيحك في الأسفلت عمل صوت مزعج خلي الناس اللي واقفة تصرخ في ذهول من الصدمة

=يعني حتي وأنت سايق خبطت ست يا

جبران مش عارف تخبط راجل

أخد نفس طويل ومكتوم ولف وشه لفجر = أنتي هبله أنا هختار ادوس مين انزلي يا فجر نشوف الست أنزليسي


-انزلي يا فجر انزلي مهي خدوهم بالصوت

ليغلبكم هو

نزلت ورزعت الباب وراها بكل قوتها ووقفت تبص للست المغمى عليها وللناس اللي بدأت تتلم حوالين العربية

وتصرخ وتزعق بذهول وصدمة الشارع اتقلب في ثواني والستات بدأوا يلطموا ويصوتوا

واحدة منهم زعقت


-يلهوي موتوا البت يا كفرة.. حرام عليكم

ردت واحدة تانية من وراها وهي بتبص على لبس فجر وعربيتهم



=طبعاً مش مركزة من الدهب اللي لابساه ده مش شايفه دراعتها مليان ازاي

زعقت تالتة بنبرة حقد

-ياختي مش كدة.. حياة الناس مش لعبة لفت وشها ليهم وزعقت فيهم


=خلصتي يا طنط منك ليها نشوف الست

اللي بتموت دي ولا لسه في كلام تاني امشي يا مَرة منك ليها

بدل ما البوليس يجي يأخذكم معانا وأنا والله ما هسمي على واحدة فيكم في الحجز خمس في عينكم


الستات خافوا من نبرتها ورجعوا خطوتين لورا وبقوا يبرطموا من بعيد سابتهم وقربت من شجن

اللي كانت مرمية على الأسفلت ومغمى عليها تماماً بصت لوشها المخطوف وقالت في سرها بزهق


-أنا مش عارفة طلعتيلي منين أنتي كمان يعني أخلص من صافي يا ربي تطلعيلي أنتي ده الهم ده

كان واقف على الناحية التانية ماسك تليفونه وبيحاول يكلم النجده والاسعاف

زعق لي فجر لما لقاها متنحه مكانها


-فجر أنتي واقفة مكانك تعالي شوفيها لحد

ما أطلب الإسعاف

نفخت بضيق وقعدت على ركبها في الأرض جنب شجن بدأت تطبطب على وشها بخفة وبتحاول تفوقها وهي بتقول

=يا مدام.. يا آنسة.. قومي الله يخليكي مش ناقصين مصايب كان يوم أسود لما قولتله تعال ناكل برا قومي ونبي وانا مش هخرج من باب البيت حتي


لقتها قاطعة النفس خالص بدأت تفتش في جيوبها وبتحاول تشوف أي حاجة


معاها شنطة أو بطاقة أو تليفون يوصلهم لأي حد تبعها عشان يخلصوا من الليلة دي

وهي بتعدل رقبتها عشان تخليها تتنفس

لفت

نظرها سلسلة رقيقة أوي في رقبتها عجبتها و قربت عينيها ولمست السلسلة، ولقت مكتوب عليها بحفر بارز اسم

جاسر

عينيها وسعت وحست بفرحه عارمة رقصت

جوة قلبها وخدت نفسها اخيرا قربت من ودن شجن وقالتلها بصوت واطي ومليان

لهفة وفضول


-قولي والله أنتي مخطوبة؟ أو يمكن متجوزة؟ ولا مطلقة بإذن الله مش أرملة إن شاء الله.. تكوني مصاحبة أهم حاجة جبران

نو.. آه والنبي ياختي ما تعرفيش أنا عملت إيه عشانها أصل هو كان متجوز

وأناا)... "قطع كلامها صوت جبران وهو بينادي عليها ويزق الناس من حواليهم

-فجر وسعي الإسعاف جت

المسعفين وصلوا وجريوا بالنقالة نزلوها


الأرض وشالوا شجن بسرعة وبحذر وهي لسه غايبة عن الوعي كانوا


بيتعملوا معاها بحذر لاقدر الله يكون في كسر أو نزيف داخلي وهما مش حساسين طلعوا بيها على عربية الإسعاف عشان يودوها المستشفى

وجبران وفجر واقفين وراهم مستنيين يتحركوا وراهم بالعربية عشان يطمنوا عليها

وصلوا المستشفى والدنيا كانت مقلوبة دوشه المستشفى مسعفين جريوا بالترولي ودخلوا شجن علطول على أوضة الكشف عشان الدكتور يلحقها ويعمل لها الفحوصات

اللازمة جبران وفجر فضلوا برة في صالة الاستقبال مع أمين الشرطة اللي كان ماسك الدفتر وقاعد يكتب محضر الحادثة وإثبات

الحالة



خلص معاهم وساب القلم وقام دخل أوضة الكشف يبص على شجن لقاها بدأت تفتح



عينيها ووعيها يرجع لها شوية بشوية سألها كام سؤال يطمن على حالتها ولقاها تمام واتطمن من الدكتور المتابع لحالتها أن مفيهاش كسور ولا خبطة مباشرة ولا في اي اثار جانبيه لحادثه

وإن الموضوع كله كان مجرد وعكة وإغماءة من الخضة فقط خرج لجبران في الاستقبال وهز

راسه

=الحمد لله يا أستاذ الست فاقت ومفيهاش حاجة تستعدي لفتح محضر رسمي واستدعائك انت والمدام للقسم مجرد خضة هقفل لك المحضر على كدة وتوكلوا على الله



مضى على الورق وأخد نفسه براحة بعد ما المحضر اتقفل رسمي مكنش عايز يدخل

فجر اقسام أو حد يوجلها اي كلمه في الوقت ده الدكتور فصل جوة مع شجن

بيكمل باقي الفحوصات والتحاليل الروتينية

عشان يتأكد إن الضغط مظبوط ومعدل ضربات القلب في الطبيعي

ومفيش اي نزيف داخلي او كسور داخليه وان كل حاجة تمام عندها بعد شوية الدكتور خرج وجبران استأذنه عشان يدخل يطمن على شجن بنفسه قبل ما يمشوا

دار بوشه وبص لفجر بنظرة حادة وحذرها

بصوت واطي



عارفة لو شميت نفسك ناحية الباب يا فجر..

هعمل فيكي إيه

حطت إيدها على صدرها وبصت له ببرائه وهي بتشاور على نفسها

-وإيه اللي هيجيب نفسي ناحية الباب يا حج أنا بتنفس من مناخيري..


أنا مالي بقى لو هي عايزة تشم هواء من عند الباب همنعها

بص لها بغيظ وقله حيله من جنانها ونفخ بضيق وحمحم وهو بيعدل عبايته ودار بضهره ودخل الاوضه وساب فجر واقفة



برة متبتة عينيها في الباب ودماغها عامله تضرب أخماس في أسداس

فضِل جوة الأوضة عند شجن وقت كتير الدقائق كانت بتعدي كأنها سنين وهي برة

خلاص صبرها نفد

وطهقت بدأت تروح وتيجي في الطرقة بخطوات سريعة وعصبية وكعب جزمتها بيخبط في الأرض ويعمل صوت نرفزة ملى

الممر وهي رايحة جاية وشبه بتكلم نفسها مرت من جنبها ممرضة المستشفى شافت منظرها وتوترها فوقفت وبصت لها وسألتها

بحسن نية

-مالك يا مدام في حاجة تعباكي



لفت وشها وبصت للممرضة ببرود وقالت

بنبرة مغلولة وساخرة


-لا لا مفيش.. جوزي بيتقدم جوة بس

الممرضة وسعت عينيها وبصت لها بشك مريب وحست إن الست اللي قدامها دي مش طبيعية أو مجنونة فهزت راسها ببطء وسحبت نفسها ومشيت بسرعة وهي بتستعيذ بالله في سرها

فجر رجعت قبص لباب الأوضة ونفخت بضيق

مكتوم

وقالت بغيظ



ده أنت لو بتعمل تالتة يا جبران مش كدة الله.. راعي مشاعري أوووف يا ربي إيه

المرار ده هي كانت ناقصه اقسم بالله في حد عامل عمل للجوازه دي اعرفها بنت الناقصه بس والله لافتح دماغها

فجأة لقت مقبض الباب بيتحرك والباب اتفتح وجبران خارج ووشه عليه تعابير متبدلة وجدية وشجن كانت ماشية وراه ببطء

وتعب ووشها لسه باهت جبران بصلها وبص لفجر وقال بلهجة حاسمة ومفيهاش نقاش

-يلا

فتحت عينيها على الآخر وهبت فيه بصدمة وصوت شبه عالي



يلا فين يا حج على المأذون على جثتي والله مخلصش من خلود تطلعلي الست كدكتير والله قرب منها وبص في عينيها

-يلا على البيت يا يام عيار

الكلمة لجمت لسانها ولفت وشها وهي بتمشي وراهم وتبرطم بكلام مش مفهوم


بغيظ وجبران مشي وشجن جنبه لحد ما خرجوا من باب المستشفى

وركبوا العربية طول الطريق كانت شجن قاعدة في الكنبة اللي ورا ساندة راسها على الشباك بتعب


ووشها لسه باهت وعينيها مقفولة مكنتش عارفه تعمل اي غير أنها تغمض عينيها وتتمني أنها ترتاح وفجر كانت قاعدة قدام

جنب جبران مربعة دراعاتها وعينيها مابتنزلش من على المراية تبص لشجن بنص عين وترجع تبص لجبران بغيظ

وتبرطم بصوت واطي بكلام مش مفهوم كان

سايق وعينه على الطريق وشه جدي وصامت بس جواه ضحكة مكتومة على غيرة فجر

اللي هتموتها وصلوا الحارة


وكانت هادية خالص والدنيا ليل ومحدش أخد باله من دخولهم ولا حد عرف بحوار


حادثة جبران ركن العربية على جنب ونزل فتح الباب الوراني لشجن ومد إيده يسندها بوقار وهو بيقولها بصوت واطي

- براحة يا بنتي.. خطوة خطوة فجر نزلت من قدام ورزعت الباب وراها

ولمت عبايتها ومشت قدامهم بخطوات

سريعة وهي بتدب برجلها في الأرض وطلعت السلم وهي بتبرطم

=كمان بيمد إيده ويسند يا حلاوة يا حلاوة طلعوا السلم وفجر فتحت باب الشقة



ودخلت ورزعت المفاتيح على التربيزة بغيظ دخل وراها جبران وهو ساند شجن اللي كانت ماشية ببطء وتعب ودخلها أوضة

الصالون وقعدها على الكنبة وبص لفجر اللي واقفة ساندة ضهرها على الباب

وحاطة إيدها في وسطها وبتنفخ وقالها

بصوت

-مش هنضايف ولا اي يام عيار

فجر لوت بوزها وبصت لشجن اللي قاعدة عينيها في الأرض من الكسوف والتعب


-لا هي هتمشي خفيف خفيف وبعدين احنا عاملين سمك نضايف اي مهي قفلت اليوم

عليا

=روحي هاتي حاجه تشربها يا فجر ربنا

يهديكي



لوّت بوزها بزيادة وسابتهم ودبّت برجلها في الأرض وهي رايحة ناحية المطبخ بتبرطم

أول ما شاف منظر فجر وهي ماشية كدة الابتسامة غلبت وشه

وبص لشجن اللي كانت قاعدة ومحروجة وعينيها في الأرض من كتر الكسوف والتعت ضحك بخفة عشان يلطف الجو وقالها بنبرة

دافية وصوت هادي

-معلش يا بنتي متواخذناش.. فجر قلبها أبيض

بس هي بتحب تهزر وتنكش شوية متشيليش في خاطرك ابدا اول ما تاخد عليكي مش هتسبب ودنك ابدا.. ثواني وجايلك



استأذن منها وقام بخطوات هادية ناحية المطبخ ودخل وراء فجر وقفل الباب وراه براحة عشان ما تسمعش كلامهم لقى فجر

واقفة بتخبط في الكوبايات ووشها قايد نار من الغيرة والغيظ وعمالة تقلب السكر

بعصبية كأنها بتنتقم من المعلقة قرب منها براحة والابتسامة لسه على وشه وحط إيديه على وسطها يثبتها مكانها

وهمس جنب ودنها بنبرة كلها رجولة ودلع

عشان يمتص غضبها


-جرى إيه يا توت البنت ضيفتنا والملامة تلزمنا لو سبناها في حالتها دي.. فين كرمك اللي مغرق الحارة كلها يام عيار



=هو اي يام عيار يام عيار

في اي يا حج أنا مليش اسم يعني

-ليك يا عيون الحج ينفع اناديك باسمك قدام الناس عيبه في حقي يا قلب الحج ولا اي

=جبران انا مش مرتاحة للست الابرا دي قلبي مقبوض من ناحيته عشان خاطري اديها الا في النصيب ومشيها

-امشي مين يا فجر ده حتى زيها زيك ينفع الحج ابو الدهب يسيب ست في ضيقه


=لا تسبني ارتكب جنايه بس



-تفي من بوقك ولا جنايه ولا حاجه يا حبيبتي والله حكايتها حكايه تصعب عليكي اسمعي مني هات كوبايه اللمون دي واعملي عشاء

وتعالي نتعشي يلا

=ماشي يا جبران والله لا تطلعنا علي صفحه الحوادث قريب يلا يا حج لما نشوف الغلبانه الا

برادي

ضحك ضحكة عالية طالعة من قلبه وهو بيسمع كلامها وطبع بوسة سريعة على خدها وقاله —

طول عمرك لسانك ده

علي طول سباق كده يا توت بس قلبك أبيض وبكرة تقولي جبران قال.. يلا يا ست الستات



أخدت الصينية في إيدها وخرجت ورا جبران وهي لسه بتبرطم وبتهز وسطها بخفة ودلال

وجبران ماشي وراها وعينيه عليها بإعجاب وحب كبير دخلوا الصالون لقت شجن قاعدة زي ما هي ساندة راسها وتعبانة وعينيها مابتنزلش من الأرض



من كتر الاحراج حطت فجر الصينية قدامها على التربيزة وقالت بنبرة حاولت تخليها هادية وناشفة شوية بس طلعت فيها حنية غصب عنها

-امسكي يا ختي.. اشربي كوباية الليمون دي عشان تروّق دمك عقبال ما أخش أعملك لقمة قترّم بيها عضمك



رفعت عينيها وبصت لفجر بامتنان شديد ودموعها كانت محبوسة في عينيها ومدت إيدها المرتعشة أخدت الكوباية وقالت بصوت واطي ومبحوح من التعب

- شكرا جدا ليكم.. أنا بجد مش عارفة أقولكم إيه وأسفة لو كنت سبت لكم أي إزعاج أو ضايقتك

قعد على الكرسي المقابل ليها وحط إيد على ركبته وقال بوقار وهيبة

- ولا إزعاج ولا حاجة يا بنتي.. ده بيتك ومطرحك وإحنا أهلك لحد ما تقومي بالسلامة وعواقبك تبقى سليمة.. اشربي بس وارتاحي


وقفت لثواني تتأمل ملامح شجن الباهتة ورغم إن الغيرة لسه بتاكل في قلبها بس كلام جبران

عن إن حكايتها تصعب على الكافر خلاها تحس بفضول كبير وشفقة اتغلبت على غيظها.

سابتهم ودخلت المطبخ عشان تجهز العشا وهي عقلها عمال يودي

ويجيب:

=يا ترى إيه حكايتك يا شجن.. وإيه اللي رماكي الرمية دي؟


طيب هو انتي تقربي لجبران ولا تكونش دي حكايه عشان يقولي أنها الرابعه الرابعه ولا الخامسه ولا تكونش السادسه يوووه منك لله يا حج طيرت الا باقي من نفوخي بس هي لابسه سلسله ومكتوب عليها



اسم بس ليه مش لابسه حاجه في أيدها أن شاء الله تكون متخانقه وانا أهديها وترجع ليه مهي المشرحه مش ناقصه قتله أها والله اروح فيهم السجن هه بقا

خرجت من المطبخ وهي شايلة صينية العشاء حطتها قدامهم على التربيزة وهي بتبص لشجن بطرف عينها وقالت بنبرة حاول تداري بيها

فضولها

- العشاء جاهز يا حج كلي يا ختي ما تتكسفيش، البيت بيتك

قعدوا أكلوا في وسط هدوء مفيش فيه غير صوت المعالق وصوت أنفاسها الضعيفة بعد ما خلصوا لمت فجر الأطباق وقامت وبصت لشجن وقالت

لها



تعالي ورايا أما أوريكي الأوضة اللي هتنامي فيها

أخدتها وراحت بيها على أوضة الضيوف فرشت لها السرير وطلعت لها طقم مريح من عندها

-نامي وارتاحي وبكرة يحلها ألف حلال تصبح على خير

سابتها وقفلت الباب براحة وراحت على أوضتها دخلت وقعدت على السرير وهي سانده ضهرها ومستنياه وعقلها لسه شغال تفكير شوية والباب اتفتح ودخل جبران قفل الباب وراه



وبدأ يقلع عبايته وساعته وهو باصص لها وعارف إنها على آخرها قرب من السرير وقعد جنبها لفت وشها وبصت له بعيونها اللي بتلمع وقبل

ما تفتح بوقها حط إيده على كتفها وقال بنبرة

هادية

-هي هتقولك في الوقت المناسب يا فجر ما تضغطيش عليها.. الست فيها اللي مكفيها وإياكي تمارسي ألاعيبك عليها، الست ضيفة يا يام عيار

اتنفضت من مكانها ولوت بوزها بغيظ ودلع


=الألاعيب وأمارس ليه شايفني دجالة يا حج مكنش العشم.. لا والله مكنش العشم



ضحك ضحكته اللي بتدوب كل زعلها وقرب منها وشدها لحضنه ولف دراعاته حوالين وسطها وهو بيبوس كتفها وهمس بصوت كله

شوق

-تعالي بس يا توت.. وأنتي وحشتيني كد استسلمت لحضنه في ثانية وحطت راسها على صدره وهي بتتنفس عِطره الا مازل قادر يطفئ اي نار قايده جواها والغيظ اللي كان جواها كله اتبخر في لحظة تحت تأثير لمسته



فصل تامن

صحي بدر الأول وفتح عينيه ببطء وهو حاسس براحة مكانش حاسس بيها بقاله كتير لف راسه وبص لرحاب اللي كانت نايمة جمبه دافنة وشها في صدره ومتبتة فيه كأنها خايفة يهرب

شعرها كان مفرود على السرير وملامحها كانت هادية وناعمة وهي نايمة ابتسم من كل قلبه

وباس جبينها برقة بالغة عشان ما يقلقهاش مشى صوابعه وسط خصلات شعرها وفضل

يتأملها وهو مش مصدق إن دي رحاب اللي كافت دايماً بتهرب من نظراته الليلة اللي عاشوها سوا مخليه يحس أن تعبه معاها


وصبره عليها حس بيه دلوقتي بدأت تتحرك ببطء وفتحت عينيها اللي لسه فيها أثر النوم

أول ما لقت عيون بدر بتبص لها ومركّزة معاها اتكسفت وسحبت الغطا لحد مناخيرها واستخبت فيه من كتر الكسوف ضحك عليها

وقرب منها وشد الغطا براحة من على وشها وهمس جنب ودنها بصوت كله شوق


- صباح الهنا علي حبيب قلبي انا نزلت عينيها في الأرض وصوتها كان طلع زي النسمة



- صباح الفل يا بدورتي.. بطل تبص لي كدة بتكسف والله

ضيق عينيه بحب وأخدها في حضنه وضمها ليه وهو بيقول بنبرة كلها حنان

-ما عاش اللي يكسفك يا قلب بدر.. أنا من النهاردة مش عايزك تتكسفي مني ابدا أنتي مش عارفه انتي عملتي فيا اي يا رحاب

حسستيني أنك حاسه بيا وبمشاعري من ناحيتك كنت قربت ايأس انك تحسي بيا أو نتعامل زي اي زوجين بيحبوا بعض هو انتي بتحبيني يا

رحاب

دفنت وشها في رقبته تستنشق ريحته



=بعد كل الاحصل يا قلب رحاب ولسه بتسال بحبك ولا لا بحبك يا بدر وعشانك مستعده اعمل اي حاجه عشان جوازنا ينجح وتنبسط وانت موجود معايا في البيت

ضحك ضحكة دافية وهو بيشدد من ضمته ليها وكأنه مش مصدق إن الكلام الحلوده كله طالع منها هي بالذات بعد كل ده باس كتفها برقة وهمس لها وهو بيبتسم

-طيب أنا هنزل الشغل إزاي بعد الكلام ده ما اقولك اي ما تيجي نقفل موبايلاتنا ونكمل نومنا انا من ساعه ما اتولدت وانا ما نمتش خالص



ضحكت بصوت واطي ورفعت راسها تبص في عينيه وقالت بابتسامة خطفت قلبه

-ايامك كلها هتكون هنا وسعاده يا حبيبي بس الورشة يا معلم بدر مين هيفتحها ويشوف الشغل والزبائن اللي مستنياك

لوى بوزه بهزار وقرب وشها منه أكتر وقال بنبرة

كلها حب

-تولع الورشة وتولع الصاغة باللي فيها.. أنا عندي اللحظة اللي أنا فيها دي بالدنيا وما فيها ومستعد أضحي بأي حاجة عشان أفضل في مضنك تعرفي أن أول مره تنيميني في حضنك

وشها احمر تاني من كلامه وحطت إيدها على صدره تزقه بخفة وهي بتقول بنعومة ودعم



- لا يا حبيبي الشغل أكل عيشك ومستقبلك وأنا عايزة جوزي دايماً ناجح والكل بيحلف باسمه في السوق.. قوم يلا البس وأنا هحضرلك لقمة سريعة تاكلها قبل ما تنزل بدر انا بموت فيك


اتنهد بعمق وباس جبينها بحنان وهو بيقوم

-روح بدر الا بيموت فيكي هقوم عشان خاطرك بس.. بس اعملي حسابك راجع بدري النهاردة

قامت معاه بابتسامة منورة وشها وهي حاسة إن الدنيا مش سايعاها من الفرحة وبدأت تجهز له هدومه وهي بتفتكر ليلة امبارح وجدعنة أختها

فجر ونصايحها اللي قلبت حال حياتها وبقت أسعد واحدة في الدنيا



دخل الحمام وجهز نفسه ونزل وهو مش قاد يرفع عينه من عليها وكل شوية يلتفت ويبص لها بابتسامة لحد ما قفل باب الشقة وراه أول ما

الباب اتقفل أخدت نفس عميق وضحكت ضحكة صافية من قلبها وهي بتتنطط من الفرحة

حاسة إنها في حلم مش عايزة تصحى منه دخلت الحمام وأخدت شاور دافي يفوقها

والمية نازلة عليها وهي عمالة تفتكر كل كلمة قالها لها بدر ونظرات عينه اللي كانت مليانة شوق ورغبة حقيقية


فيها خرجت ولفة الفوطة على شعرها ولبست ترينج بيتي مريح وعلى طول مسكت تليفونها وقعدت على السرير وطلبت رقم فجر وهي مش:


قادرة تصبر دقيقة واحدة من غير ما تحكي لها وتفرحها معاها رن التليفون كذا مرة

لحد ما فجر ردت بصوت كله نوم ومبحوح

-في اي يا رحاب.. في إيه على الصبح يا بنتي حد يتصل بحد الساعة دي


ضحكت بصوت عالي وقالت بلهفة وفرحة طالعة من قلبها

-اصحي وفوقي ليا كده

فجر بدر عقله طار ومبقاش مصدق نفسه وقعد يقولي كلام عمري في حياتي ما سمعته منه انا انا مش مصدقة بجد



يتيني منك لله مش هعرف اجيب حد

بعد الواد الللله فرحانه واختك متجاب ليها ضره

-ضره اي يا بنتي فجر هي هبت منك وحلمتي حلم من احلامك ولا اي

=ياريته كان حلم ياختسي ياريته كان حلم متجيلي ضره يا رحاب هاتي خالتك وتعالي



عشان ثانيه كمان وهتيجي تزورني في القناطر عينيها وسعت من الصدمة ومسكت التليفون بإيديها الاتنين وهي مش فاهمة حاجة وقالت بصوت كله

ذهول

- قناطر إيه وضرة إيه يا فجر أنتي بتتكلمي جد مين دي اللي جابلك وضرة إيه اللي هتقعد معاكي في البيت

نفخت بغيظ وصوتها بقى عالي



= بتكلم جد الجد كمان يا رحاب البنت اللي خبطناها امبارح بالعربية الحج شالها وجابها

لحد هنا واهي نايمة جوة ومقضياها تعب

وكسوف وجبران داخل خارج يقولي 'الست ضيفة يا يام عيار وما تمارسيش ألاعيبك عليها"..

ألاعيب إيه ده أنا هعمل معاها الجناية

النهارده

مكنتش قادرة تمسك نفسها من الضحك رغم صدمتها وقالت وهي بتحاول تهديها



-تموتي في المصايب يا فجر يعني البنت غلبانة ومخبوطة وكمان مريضة والحج جابها كرم أخلاق منه تقومي أنتي تقولي ضرة وتعملي

حكاية

فجر زعقت بغيرة مفيهاش تفاهم

-كرم أخلاق إيه يا أم كرم أخلاق بقولك السلسلة اللي في رقبتها مكتوب عليها اسم ومفيش في إيدها دبلة.. يعني متخانقة مع جوزها ولا مصيبتها إيه محدش عارف والمشرحة مش ناقصة قتلى يا رحاب أنا على آخري


والغيرة بتاكل في نفوخي من غير حاجة..

اخلصي البسي وانزليلي حالاً بدل ما تلاقيني في صفحة الحوادث بكرة الصبح وجبران بيدور على محامي



كانت بتضحك وهي بتغير هدومها

- خلاص خلاص مسافة السكة وهكون عندك.. اقفلي ومتعمليش أي جناية لحد ما

اجيلك أنا جاية أهو أول ما وصلت قدام باب الشقة خبطت خبطتين وفتحت لها فجر الباب على طول وهي ووشها مقلوب وعينيها بتطلع شرار

دخلت وبصت لها وهي بتموت من الضحك وقالت بصوت واطي

-جرى إيه يا فجر وشك عامل كده ليه زي ما يكون ميت ليكي ميت ليه كده الا صحيح فين الست دي؟ شدتها من إيدها ودخلوا المطبخ



-جوة يا ختي.. نايمة لحد دلوقتي كأنها صاحبة البيت كانت قاعدة امبارح عينيها في

الأرض ومقضياها تنهيد وتعب وأنا هنا دمي أمي الا بيتحرق.. وجبران نزل الصاغة من النجمة وسابها قال اي اخلي بالك منها يا يام عيار لحد ما أرجع"

دي أمانه امانه الندامه والمنامه ياختي قعدت على الكرسي وهي بتحاول متضحكش علي رياكشناتها الا بتعملها بوشها =طب اهدي كده وصلي على النبي.. البنت مخبوطة بالعربية يعني ذنبها في رقبتكم بردو يا فجر والحج راجل شهم وميرضاش يرمي واحده في الشارع طيب أنتي كلمتيها



لوت بوزها ولفت تعمل القهوة وهي بتهز

كتافها

-كلمتها إيه يا حسرة هو أنا لحقت يادوب دخلت اديتها كوباية المية وبصيت في السلسلة

اللي في رقبتها لقيت مكتوب عليها 'جاسر"

بس ملهاش دبلة في إيدها.. شكلها وراه مصيبة أو هربانة من حاجة اها اسمعي مني وأنا قلبي مش مستريح لها

ابدا البت ملفوفه وبتنور كده اكيد وراها انأ.. ما تيجي معايا برا نطلع لها الفطار ونقعد نِقرّها ونعرف أولها من آخرها بدل ما أروح فيها السجن الليلة دي

قامت وراها وهي بتهز راسها بقلة حيلة وضيق من جنان أختها



يلا يا فجر لما نشوف آخرة غيرتك دي إيه

-اخره اني بحافظ علي بيتي وراجلي يا رحاب شالت صينية الفطار وفتحت باب المطبخ وخرجوا هما الاتنين ورايحين ناحية الصالون



•••••••••••••••••••انجوي يحبايبي



📚 روايات ريمو
📖+21 هوسي 📖 وريدي المحرم 📖 نوفيلا عيار 24 📖 هتان+21

📚 الرواية

جميع أجزاء الرواية

📖 جميع البارتات

⏳ جاري تحميل البارتات...