-->

الفصل الاول

 


الدنيا دي عبارة عن مسرح كبير جدا ملوش نهايه بس ليه بدايه بس الستارة فيه مابتنزلش.. كل واحد فينا لابس قناع مفصل على مقاس دورة هتلاقي وسط السطور القوي اللي مابيرحمش وفاكر نفسه إله الحكاية والمظلوم اللي شايل الوجع ومستني فرج ربنا هتلاقي النفوس المريضة اللي الغيرة عمتها ومستعده تضحي بأي حاجه في سبيل رضاء نفسها المريضه والقلوب البيضا اللي بتدفع تمن طيبتها غالي مفيش حد في الرواية دي بريء للاخر ولا حد شرير من فراغ كلها خيوط متشابكة حكايات بتسلم بعضها وأسرار مدفونة ورا البيبان المقفولة وكل سطر وكلمه هيكشف وش جديد وعالم جديد فا اربطوا الأحزمة كويس و استعدوا عشان الحكاية لسه بتبدأ فهلا وسهلا بيكم في 


" وريدٌي المُحرّم "

في البداية سيبدو الأمر عاديًا جدًا

حديثٌ خفيف

نظرات عابرة

واطمئنان غريب لا تعرفين سببه

لكن بعض الأشخاص لا يدخلون حياتنا كالبقية

بل يتسللون إليها ببطءٍ مخيف

حتى يصبح وجودهم جزءًا من اتزاننا النفسي

ورحيلهم… فوضى كاملة

وأنا؟

لم أكن أنوي أن أحبكِ بهذا الشكل

لكنني كلما اقتربتُ أكثر

اكتشفتُ أن المسافة بيني وبينكِ لم تكن آمنة أبدًا

في “وريدي المحرّم”

لن تسقط القلوب فجأة

بل ستذوب بهدوء

حتى لا يبقى منها شيء قادر على الهروب

قريبًا…

حين يصبح الشعور أخطر من الاعتراف نفسه






*بسم الله الرحمن الرحيم *


••••••••••••••••••••••••••••••••••••





في قلب باب الشعريه وتحديداً في حارة المنيرة المكان اللي ريحة البخور فيه بتغلب عوادم


 العربيات هنا البيوت متراصة وشبابيكها الخشب شايلة أسرار أجيال 



لدرجة تحس إن الحيطان بتسلم علي بعضها من كتر القرب أول ما تدوس رجلك فيه الشوارع تفتح لك دراعاتها بـ بركة السيده



حارة ليها ذاكرة مابتنساش حد شافته بتعرفك من وشك قبل اسمك مكان لسه فيه صدى ضحكة عمنا فؤاد المهندس ساكن في زواياه وصوت الشيخ رفعت بيطمن قلوب الحيارى



 مع أذان المغرب وسط الوجع المتخربش على الجدران العتيقة وحكاوي الجدعنة




اللي متوارثة أبا عن جد هتلاقي العيال بتجري بـكورة وخفة مبيفهمهاش غير ولاد البلد هنا في حضن باب الشعريه البساطة هي اللي بتحكم هنا المكان


 ملوش في التكلف كل حاجة حواليك توحي بالبساطة والاعتياد بس في نفس الوقت



 شايله دفا خاص ميتوصفش شارع من الشوارع الشعبية اللي ملامحها مألوفة لأهل الحتة البيوت والمحلات داخلين في بعض بانسجام بسيط




 بيعكس روح الشقي والتعب واللمة بتاعة كل يوم في وسط الشارع ده بيبرز مخازن خشب كبير


 ريحة النشارة والزان اللي طالعة منه مع ريحة مخازن المعسل والقص هي البوصلة اللي بتعرفك إنك وصلت المكان الصح فهلا وسهلا بيكم 



 في مملكه عيلة الجارحي واحدة من أكبر عائلات باب الشعرية اللي مسيطرة على سوق الخشب



 والكيف في باب الشعريه داخلها وخارجها وليها كلمة مسموعة وهيبة علي الصغير قبل الكبير على الناحية التانية من الشارع بيقف 



 بيت الجارحي بشموخ وتحدي للزمن بيت كبير من خمس أدوار بيبان عليه الاستقرار والعز والهيبه وكأنه شاهد على تاريخ العيلة واتساعها



 وتجارتهم اللي مغرقة باب الشعريه من أول لوح الخشب لحد حجر المعسل البيت بـمساحته الواسعة واخد الشارع كله لدرجة إنه بقى علامة من علامات باب الشعريه المميزه للي رايح واللي



جاي هنا كل حاجة بتقول إن اسم الجارحي مش مجرد اسم ده علم محطوط في قلب باب الشعرية كان الحي والا حوليه معمولين لعيله الجارحي وبس 



في وسط الهيلمَان ده وأنت سايب الشارع وداخل على بوابة البيت الكبير السلالم بتاخدك لفوق وكل ما تطلع خطوة صوت الضحك والزغاريد بيكبر لحد ما تفتح باب الشقة الكبيرة وتلاقي نفسك وسط زحمة ما تقدرش تحط



 رجلك وتشوفها البيت مقلوب علي بعضه وفي كل ركن مجموعة من نسوان مش ملاحقين على الشغل كأنها خليه نحل مابتسكنش هنا على اليمين هتلاقي مجموعة على طبق غسيل كبير موجود فيه الكرشة والممبار بيتنضفوا بـمية


 سخنة ولمون وخل وريحتهم قالبة الدنيا وجنبهم الناحية التانية إتنين نسوان مساكين سكاكين حامية بتشفي اللحم من العضم ودي بتسلخ فروة العجل ببراعة مبيفهمهاش غير ستات باب



 الشعريه ودي واقفة بتقطع اللحمة مكعبات حمرا للطبيخ علي الناحية التانيه تلاقي مجموعة تانية خالص قاعدين في الأرض حوالينهم صواني ألومنيوم واسعة إيديهم بتتحرك بسرعة البرق



 وهي بتنقي الرز وتغسله عشان الفتة والحِلل الكبيرة النحاس مرصومة على البوتجاز بتطلع منها ريحة التقلية والشوربة واللحمة المسلوقه والمحمره الأكل ده كله معمول مخصوص


 لالرجالة. الشقيانة اللي بتدبح تحت في الشارع وبتسلخ ومخلية الحتة مهرجان الكل شغال على قدم وساق ومع ذلك مبسوط عشان النهاردة مش أي يوم النهاردة يوم خروج المعلم رشيد من



 السجن والدبح شغال تحت على شرفه لاستقباله وعلى رأس الهرج والمرج ده كله وفي قلب الزحمة دي كلها بتقف الحاجة ليلى عمود بيت


 الجارحي واقفة زي القائد في الميدان بعينها اللي بتلقط حركات النسوان وهمسهمس وبتوجه دي وتزعق لدي وتطبطب على دي  هي اللي مشغلة كل الناس دي كلها في الركن البعيد من الصالة



 كانوا واقفين ورا صواني الرز عنيهم مش مفارقة ليلى ووشهم جايب ألوان من الغل مالت خضرة على ودن أم محمد وقالت بصوت واطي 



= شايفه ياختي لابسه قد ايه دهب ده يعدي الـ 2 مليون جنيه ده كفاية الأسد اللي لابساه في إيدها 


 نسوان ليها حظ في الرجالة ونسوان هي اللي بتصرف على رجالتها

 لفت بوشها ومصمصت شفايفها وردت بغل



– اشمعنا إحنا يا خضرة ياختي الا بختنا مائل في رجالتنا كد ده السلسلة اللي في رقبتها لوحدها تعدي النص مليون وتقولك اهم حاجة رضا ربنا والّا إيه



 تقولك العين مش سايبة البيت من الدهب والفلوس الا لابساهم اللي مغرقاكم


 لمحت الحاجة ليلى بتدور جايه ناحيتهم برقت عينها 


= اسكتي اسكتي لأحسن بتبص علينا خلصي يا أم محمد خلينا ناخد نصيبنا من الدبح والحلوة بتاعة خروجة المعلم يلا



 اتنهدت بيأس وقالت وهي بتهز راسها



– يلا.. نصيبنا هنعمل إيه



في اللحظة دي كانت خدت بالها من وشوشهم ونظراتهم عليها راحت عليهم بخطوات ليها هيبة وابتسامه هاديه وقفت فوق راسهم


 

– بدل ما أنتِ وهي عاملين ترطوا كدة خلصوا اللي في إيديكم مش هناكل الرجالة على الفجر إحنا



خضرة اتنفضت من مكانها وغيرت جلدها في ثانية ورسمت على وشها ابتسامة صفرا وقالت



= ألف مبروك يا حاجة خروج المعلم ربنا يديكم أكتر وأكتر وتعملوا أكتر من كدة كمان

 رديت عليها وبقوة وثقة


– الله يبارك فيكي يا خضرة هنعمل والله بس عينكم تتشال من علينا وإحنا نعمل ياختي



 خلصوا سابتهم والغل بياكل فيهم ولفت وشها وهي طالعة من المطبخ لمحت نرجس نازلة من على السلم الداخلي متزوقة ولابسة عباية


 استقبال ورافعه رأسها علي الناس بكل غرور قربت منها بدلع وقالت وهي بتمط في الكلام



– أعمل معاكي إيه يا حاجة


 بّصت لإيد نرجس المفرودة وبعدين بصت لوشها بـقرف وقالت بجمود



– تحافظي على نقش الحنة اللي على إيدك يا حبيبتي نازلة لي العصر وتقوليلي تعملي إيه غوري من وشي بلا هم مش ناقصة أنا

 اتلوت واتقمصت 



– الله في إيه يا حاجة الواد منمنيش من إمبارح أعمل إيه يعني

 قربت منها وبرقت ليها بعين تخوف 



– الواد اللي سماح أخدته عندها الله في سماه يا نرجس


 الا ما اتعدلتيش لاربيكي من اول وجديد يا بنت محروس الحرامي روحي نظفي الكوارع 


 سمعت الكلمتين دول و لفت وشها بسرعة وهي بتبرطم بصوت واطي ومكتوم



ماشي يا حاجة ليلى ماشي مبقاش غير بنت الفسخاني الا تعمل حجه عليا الصبر حلو بردو ومشيت وهي بتدب برجليها في الأرض بغيظ



 ودخلت المطبخ وسط النسوان وشها جايب ألوان أول ما دخلت النسوان كلهم سكتوا وبصوا لها خضرة وأم محمد غمزوا لبعض بـعيونهم وضكحة خبيثة ظهرت عليهم لفت ليهم وزعقت 



– بتتفرجوا على إيه ما تخلصوا اللي في إيدكم في اللحظة دي دخلت الحاجة ليلى وراها المطبخ


– جرا إيه يا بت محروس جاية تطلعى همك في النسوان الشقيانة ارمي العباية دي والبسيلك حاجة عدلة وعدي يومك يا نرجس احسنلك  



 بصت ليها بكسرة وغيظ ومقدرتش تفتح بقها راحت على جنب قلعت العباية الغالية بغل وهي بتأفأف وشمرت دراعاتها وقعدت في الأرض وسط الزفر والمية الوسخه والنسوان حواليها بيبصوا لها بنظرات شماتة ميتداريش



–حاضر يا حجه 


 قعدت في الأرض وهي حاسة بالكسرة لفت وشها وضغطت على سنانها من الغيظ ونداهت بصوت  على الخدامة بتاعتها



– بت يا بطه.. اطلعي هاتيلي عباية من فوق بسرعة 


 طلعت جري دقايق ونزلت بالعباية نرجس أخدتها منها ولبستها بسرعة وقعدت في الأرض



 وسط الزفر والمية مسكت الكوارع وسحبت السكينة وبدأت تنضف فيها بغل وهي بتبرطم وتتوعد في سرها



 ماشي يا حاجة ليلى.. ماشي يا رشيد.. وحياة حرقة دمي دي لأدفعكم التمن غالي مبقاش أنا نرجس بنت محروس إن ما وريتكم كلكم



كانت لسه داخلة من الباب شايلة الواد الصغير على كفوف الراحة أول ما شافت الحاجة ليلى مشت عليها بلهفة ووطت على إيدها عشان تبوسها بس ليلى شدت إيدها بسرعة وقالت لها بنبرة عتاب حنينة


– تاني يا سماح مش قولتلك مِية مرة مِتعمليش كدة تاني



 ابتسمت بصفاء ونقاء مالوش زي وقالت وهي بتعدل الواد في حضنها


– في إيه يا أمه ببوس إيدك.. صباحك ورد وياسمين يا ست الكل 


 اتنهدت وبصت لها بحنان



– الحمد لله يا حبيبتي.. تاني أخدتي علي عندك يا سماح 



ضحكت بس الضحكة طلعت بكسره ومعاها دمعة دارتها بسرعة في عينيها عشان موضوع إنها مابتخلفش وقالت بصوت هادي



– يا أمه الواد كان على صرخة واحدة طول الليل وهي عامله تزعق فيه وتأفأف.. صعب عليا والله يا دوبك أخدته منها



 بالعافية وطبطبت عليه لحد ما نام في حضني.. ده الغالي ابن الغالي 



– يا سماح أنتِ بتقويها عليكي بتشيلي عنها شيلتها عشان تفضل هي مأنتخة ومقضياها وفي الاخر تقول الواد تعبني 

 بصت للواد بحنان الدنيا كله وقالت


– أهم حاجة علي يا أمه.. كله يهون عشان خاطره وخاطر أبوه 


 مَصمصت شفايفها وابتسمت نص ابتسامة وقالت



– أهو طيبة قلبك دي هي اللي مودياكي ورا الشمس ورايا ياختي عشان تعملي القهوة للحاج مبقاش يشربها غير من إيدك



 ضحكت من قلبها وقربت منها وحضنتها وبست دماغها وقالت بدلع



– يالهوي ليلو بتغير مني

 زقتها براحة وهي بتداري ضحكتها وقالت



– أغير من إيه يا بنت الكلب ده عشان زعلان إني مش مرتاحة وخايف عليا اخلصي يلا شوفي وراكي إيه وهات حبيب ستو ده عشان ما يعطلكيش ولا يلبخك في الا انتي بتعملي 



في مكان بعيد عن حاره المنيره وبيت الجارحي بيت أقل ما يقال عنه أنه عنوان للفخامه 




حيث الرخام اللامع والمساحات الخضراء اللي بتعكس العز الموروث كانت إيمان الجارحي بتتحرك في الصالة زي النحلة بتعد أكياس الهدايا وعلب



 الشوكولاتة الفخمة وشنط القماش الكبيرة اللي مجهزاها كانت مفرودة على السفرة إيمان كانت بتموت في المظاهر وعايزة تروح هناك شايلة




 ومنقية أحسن حاجة عشان هيبة عيلتها وهيبتها أنها بنت الجارحي التفتت فجأة ناحية السلم الداخلي وزعقت بأعلى صوت عندها



– يا شرووووق أنتي لسه غرقانة في النوم قومي يا بنتي اخلصي البسي مش هنقضي اليوم كله مستنيين سيادتك الوقت بيسرقنا وعايزين نلحق نروح الحارة قبل الدوشة ما تزيد




رجعت لفت للشغالة اللي واقفة 

– بت يا صابرين.. خدي الحاجات دي كلها شيليها براحة وانزلي حطيها في شنطة العربية تحت ورتبيها عشان مفيش حاجة تتبهدل



 واصحي معايا كدة النهاردة مش عايزه غباء 


طلعت الموبايل من جيب روبها الستان وطلبت




 جوزها معتز الخط فضل يجمع وهي بتهز رجلها بقلة صبر لحد ما جاء صوته من الناحية التانية. أول ما سألته 


أنت فين يا معتز؟



 صوته ظهر فيه توتر مفاجئ وبدا كأنه بيبعد السماعة عن حتة فيها دوشة أو حركة غريبة، وبلع ريقه 




= أنا.. أنا في الشغل يا إيمان.. غرقان في ورق ومناقصة كدة لازم تخلص فوراً وورايا كام حاجة براجعها في المكتب 


استغربت وحواجبها اترسمت عليها علامات الشك


 – شغل إيه دلوقتي ومكتب إيه اللي مانعك؟



 أنت مش مستوعب إن النهاردة خروج رشيد من السجن عبد التواب أخويا واقف في قلب الحارة لوحده وسط الدبح والدم والرجالة والمفروض أنت تكون سنده وواقف كتفه في كتفه 



 حاول يداري لخبطته وصوته المهزوز ورد بسرعة عشان يقفل الحوار




= عارف والله يا حبيبتي ومروحتيش من بالي بس غصب عني الشغل ده لو مخلصش النهاردة هنخسر كتير  هخلص الورق اللي في إيدي ده فوراً وأركب العربية وأحصلكم على الحارة علطول.. مش هتاخر عليكم مسافة السكة



قفل السكة وهو بينهج وإيمان نفخت بضيق وهزت راسها بقلة حيلة وهي حاسة إن جوزها دايماً بيتهرب من قعدة الحارة وأهلها




نطلع فوق في الجناح الخاص بـ شروق.. الأوضة كانت دافية وموسيقى هادية شغالة في الخلفية  فتحت عينيها بكسل وسحبت الغطا الستان الناعم من عليها براحة وقعدت على طرف



 السرير وهي بتمط جسمها قصاد السرير بالظبط كانت فيه مراية فرنسية كبيرة واخدة الحيطة كلها بصت لشكلها ولشعرها الا كان نازل على



 وشها وعينيها الدبلانة من أثر النوم ابتسمت بدلع وثقة مالت براسها وشاورت لنفسها في المراية وعملت حركة بوسة كبيرة بصوت مسموع في الهواء وقالتوصباح الخير يا شيري.. صباح الدلع 



قامت من السرير بخطوات بطيئة ودخلت الحمام المصمم من البورسلين الأسود المطفي وقعدت



 على تواليت الحمام ومدت إيدها ضغطت على زرار السيفون الميتاليك و نزلت مية شديدة جداً بضغط عالي وصوت اندفاع قوي بيعمل ذبذبات



واهتزاز بعادة غريبة متعودة عليها قربت وقعدت في مواجهة دفع المية الشديد وهي مغمضة



 عينيها علآخر وفضلت ثابتة في مكانها وبتتحرك حركات بطئيه مع دفع المياه ومستسلمة لقوة



 الاندفاع اللي بدأت تلمس أوتار المنطقة الحساسة في جسمها ثواني وجسمها كله بدأ يترعش رعشة ورا رعشة المية الشديدة كانت بتدغدغ مشاعرها الأنثوية وتعمل مفعول السحر لدرجة إن عينيها



 ابيضت ولفت لفوق من شدة الشهوه والمتعة وراحت في عالم تاني ورجعت راسها لورا وسندتها على الحيطة الساقعة وهي بتنهج



 ونفسها طالع وداخِل بسرعة وارتسمت على وشها ابتسامة خبيثة ومبسوطة علي الاخر قعدت دقيقة تستوعب الهزة وبعدين قالت بصوت رايح من النشوة


– أحلى اصطباحة دي ولا إيه



 أنا فايقة أكلم حد دلوقتي ولا أوجع دماغي مع حد ماله السيفون.. قضا لي الغرض وبزيادة و ريحني ووفر عليا اللت والعجن أهو



ضحكت بـ سهوكة ومكر وهي بتقوم من مكانها ورجليها مفتوحين ودخلت تحت الدش أخدت شاور سخن فظيع فـوقها علي لآخر وخلى دمها يجري في عروقها وخرجت لفت الفوطة على



 جسمها وفتحت الدولاب الكبير نقت أشيك وأجرأ لبس عندها بنطلون جينز "ليكرا" ضيق جداً



 لدرجة إنه مرسوم على تفاصيل جسمها ومبين كل تفصيلة في رجليها ومحدد مؤخرتها جدا وتوب قصير هاف استومك مبين حتة من


 بطنها والبرسينج الا هي عامله مخصوص عشان تبينه وفوقه جاكيت جينز قصير  حطت ميك اب كامل وظهرت باحسن صوره ممكن شروق معتز



 تظهر بيها نزلت السلم الداخلي بخطوات واثقة ورنانة وأول ما رجليها لمست الصالة لفت وشها وبقها اتفتح من الصدمة بصت لبنتها من فوق لتحت بذهول وقالت بـاعتراض طفيف 


– جرا إيه يا شروق إيه اللي أنتي لابساه ده البنطلون مش ضيق يا حبيبتي شوية أنتي مش مستوعبة إحنا رايحين فين دي حارة شعبية



 مقلوبة رجالة وشباب في كل حته وفوق كل ده عينهم فارغة واكيد هيبصوا ليكي بنظره مش كويسه يا روحي 



 لوحت بإيدها اللي ضوافرها معموله هارد شغل ومطليه بالون الاحمر مطت شفايفها بدلع وقالت وهي بتمشي لبرة


– مامي بقا فكيها شوية.. 


دي الموضة وكل البنات بتلبس كدة دلوقتي مفيش حاجة غريبة.. ويلا بينا أرجوكي عشان م نأخرش على رشودي ده وحشني موت وعايزة أكون أول واحدة وبتبارك ليه



بينما كانت الحارة في الناحية التانية مقلوبة في بيت أقل ما يقال عنه إنه عنوان للبساطة..


 بيت شعبي جدرانه مقشرة من الرطوبة وسقفه واطي ملامحه زي بيوت الناس الغلابة بالظبط لا يقل عنهم شقا ولا قلة حيلة جوة البيت كانت بتعيش أسرة بسيطة مطحونة في الدنيا مكونة من أب



 وأم وسبع أطفال أكبرهم ضئ البنت الكبيرة اللي شايلة هم أكبر من سنها واصغرهم الولد الوحيد على 6 بنات عمره سنتين المشهد الجو كان مشحون ومكتوم بريحة الهم والمصاريف




 والعيشة الصعبة اللي مابتخلصش قاعد على الكنبة وهدمته دبلانة من شقا اليوم بطوله وهي




 قاعدة تحت رجليه حاطة طشت مية دافية وبتغسل رجليه اللي شققت من



 الجري ورا اللقمة في الأسواق سعدية مالت عليه وهي بتعصر الفوطة وقالت بصوت واطي ومهموم




– البت فارت وشبت يا عبده.. وعايزين نجوزها ونسترها مفيش وقت نستنى أكتر من كدة يا خويا 



 نفخ بضيق ورفع عينه المجهدة وبص لها بكسرة وقال




– منين يا سعدية منين بس يعني أنا معايا ومخبي عليكم الشقا اللي بطلع بيه بيروح في بطون العيال وانتي ده يدوبك بيقضيهم بالعافيه وبيقضوا جوعهم نوم هجيب لها جهاز منين 



 سابت رجليه وحطت إيدها على ركبها وقالت بنبرة فيها خوف وقسوة طالعة من الجهل




– يعني نسيبها تجيب لنا العار زي بنت أم رضا كدة اللي عملت لبنتها ختان..



 خلاص نختنها ونرتاح أمال تجيب لنا العار يا خويا وتطير راسنا في الحتة



 وشه احمر وعروق رقبتة ظهرت وزعق فيها بصوت مكتوم عشان العيال ما تصحاش



– أنتي إيه يا شيخة جبلة عايزاني أموت البت عشان ترتاحي الختان ده جناية وموت عايزاني أقتل بنتي بإيدي



 اتعصبت وردت بلواية بوز


– تموت مين يا عبده ما هي بنتي زي ما هي بنتك وقلبي عليها أكثر منك.. 




ده جزاتي إني عايزة أشيل من على كتفك شوية وأخفف الحمل عليك يا خويا طب أقولك.. 



إيه رأيك في الأسطى عبد العال




 اهو راجل مقتدر ومعاه قرشين وقال إنه هيجوزها بشنطة هدومها ومش طالب مننا مليم أحمر

 بربش بعينه بذهول وقرف وقال لها




– يا ولية عيب عليكي حرام عليكي نفسك.. عايزاني أجوز بنتي الطفلة لراجل أكبر مني




 وكمان عنده عيلين من مراته الأولانية دي لسه مشافتش الدنيا اتقي ربنا 

 حطت إيدها في وسطها




– أمال نقعد جنبها لحد ما تجيب لنا شاب محلتوش اللضه يتنك علينا و يقول لينا أنتوا




 النص وأنا النص في الجهاز ساعتها هتعرف تجيب حتى الربع يا عبده هتعرف تشتري غسالة ولا ملاية سرير ولا حتي معلقه 




 سكت.. الكلمة نزلت عليه زي السكينة لجمت لسانه وكسرت ضهره لأن الحقيقة المرة إنه فعلاً معندوش حتي أنه يجبلها طبق 




 شافت سكوته وكسرته قعدت جنبه وطبطبت على كتفه بحنية ممزوجة بسم الإقناع وقالت له




– يا خويا البت هتتهنى في بيته وتاكل لقمة نظيفة والراجل ميسور وهيشتريها.. 




هتتهنى وتاخد بأيدينا وتساعدنا بقرشين نربي بيهم باقي البنات والواد الغلبان ده اسمع مني بس نفتح كلام معاه ولا حتى نجس نبضه مش هنخسر حاجه يا عبدو 





في الأوضة التانية ورا الستارة القماش الخفيفة كانت ضئ واقفة مصلوبة الإرادة في الضلمة



 لوحدها ضامة إيديها على صدرها ودموعها نازلة مغرقة وشها في صمت تام مابتطلعش صوت



 عشان محدش يحس بيها دموع كانت نازلة من القهر ومن وجع قلبها على جحود أمها اللي مستعدة تبيعها أو تئذيها في جسمها لمجرد إنها تخلص من هم مصاريفها 





وفي مكان تاني خالص بعيدا عن الحاره ببعض شوارع مكان نقدر نقول عليه جهنم جنة





مكان اسم على مسمى لبطلتنا فتاة بسيطة وشديدة الجمال جمال من النوع اللي يخطف العين ويريّح




 القلب بس هل الجمال ده قدر يغطّي على عيب بسيط فيها عيب هل قولت عيب لا والله إنه ميزه أو نقدر نقول عليه بطء في الكلام أو تهتهه بتلازم حروفها.. 



بس هل الناس بترحَم هل بيتعاملوا مع وضعها ده على إنه من عند ربنا ومش بإيديها لا والف لا دي بتتحاسب عليه





 صباح وليل وبتدفع تمن ذنب ليس لها يد فيه من أعصابها وكرامتها كل يوم صحيت على زعيق حماتها وشتيمها اللي مبيخلصش ومش عشان تقصير منها في البيت لا.. 




بل لمجرد إنها صحيت متأخرة خمس دقايق بس عن ميعادها خمس دقايق خلّتها تشتمها  تثور عليها وتعايرها عشان




 مستنية الخدامة بتاعتها تقوم تخدمها وتجرى تقعد تحت رجليها قامت من سريرها المتهالك بخضة بس أول ما نزلت رجليها على الأرض لَمحت "بندق".. 




قط لطيف ومخطط أبيض في 

مشمشي اتعود يجي ليها كل يوم في ميعاد صحيانها بيبص لها بعيون مليانة حنية وكأنه الكائن الوحيد اللي




حاسس بطيبه قلبها في البيت ده وطأطأت راسها وطبطبت عليه وقالت بصوتها الهادي المتقطع




– صـ صـ صبـاح ااالـ خير يا بـ بـ بندق.. عـ عـ عامل إيييه


 غمض عينه من حنان إيدها اللي بتمشي على فروته الناعمة وطلع صوت غرغرة دافي بيعبر



 عن أُنسه بيها فابتسمت له بحزن وكملت كلامها وهي بتقوم براحة



– هـ هـ هروح أاا شوف حـ حـ حماتي.. واا اجيلك نـ نـ نفطر مع بـ بعض ااااوعييي ترروح هننا اااو هنننا لاحسسن تططردنا اناااا وأنتت مكملتش الكلمة




 والباب اترزع ودخلت حماتها وزي العاصفة وشها مقلوب وعينها بتطق شرار وزعقت فيها



– صحيتي يا برنسيسة لسه فاكرة أن ليكي حماه  عارفة يا مقصوفة الرقبة أنتي لو ما خلصتيش




 الأكل وروقتي البيت قبل ما بنتي وحماتها يجوا يزوروني النهاردة أنا هعمل فيكي إيه هقصلك اللي باقي من لسانك ده عشان تبقي من غير



 لسان خالص ونرتاح منك انكمشت في مكانها والدموع لمعت في عيونها وحاولت تبلع ريقها عشان تطلع الكلمة بسرعة وقالت بخوف

– حـ حـ حـاضر يا مـ مـ ماما..



 لوت بوزها بـقرف وسخرية وصرخت فيها




– أنتي لسه هتردي ده عقبال ما تردي وتجمعي الكلمة يكونوا جم ومشيوا انجري على المطبخ يلا اخلصي 



مش كفاية ابني مستحملك ومستحمل برودك وأنك مختونه وجايبه العار لاهلك يا شيخة ربنا يرزقه بست كاملة مش ربع ست




ده لو حصلتي الربع أصلاً بلا نيلة على حظنا الهباب اللي رمانا الرمية دي




سابتها وخرجت وهي بتبرطم وتخبط في الأبواب وجنة وقفت في وسط الأوضة دموعها نزلت على خدها في صمت وبصت لبندق اللي




 كان بيمسح جسمه في رجليها كأنه بيواسيها قبل ما تجفف دموعها بـ كم جلابيتها وتتحرك بقلب مكسور ناحية المطبخ واقفة قدام الحوض ودموعها بتنزل جوه المواعين وهي بتغسلها




 بقلب موجوع وبتحاسب نفسها علي ذنب هي مش عارفه حاجه عنه هل ذنبها أن ربنا خلقها كد هل ذنبها أنها اتاخدت بذنب اختها الا هربت مع واحد وقالوا هتكون زيها فاجره وسلبوها




 اختيارها وحريتها وكرامتها في الحياه حتي معتعتها في الحياه مع جوزها وانها تكون سليمه معه هل ذنبها أنها اتعمل ليها ختان بغير إرادتها وحتي مش علي ايد دكتور علي ايد واحده لا



 تفقه شي في الحياة مسميه نفسها ساترت الولايا دمرتلها معالم أنوثتها واحساسها بالمتعه الزوجيه فما ذنبها في كل ده  ما زال صوت شتيمة حماتها لسه بيرن في ودنها وكأنه كرباج بيجلد روحها والتهتهة اللي ملهاش ذنب فيها بقت زي تهمة




 بتتحاسب عليها كل ساعة مسحت دموعها بسرعة أول ما سمعت صوت الباب الخارجي بيتفتح وعرفت إن جوزها حسام رجع من الشغل



 بتاعه خرجت من المطبخ بخطوات مرعوبة وهي بتنشّف إيدها في المريلة لقت حماتها جريت عليه قبل ما يقلع جزمته وقعدت تلوّي بوزها وتتمسكن



– الحقني يا ابني..



 الهانم لسه صاحية من النوم دلوقتي نايمة للضهر والبيت يضرب يقلب و أختك وحماتها على وصول وأنا الست العجوزة في المطبخ من النجمة عشان ألحق أعمل لقمة ترفع راسنا قدام الناس 




 نفخ بضيق وهو هلكان وتعبان وبص لجنة بنظرة كلها قرف وعصبية 



– جرى إيه يا جنة أنتي مابتفهميش ولا إيه هو أنا جايبك هنا عشان تعجّزي أمي ويتخدم عليكي يا روح امك مش كفاية بنام مع لوح تلج يا شيخه ما تشوفي وراكي إيه وتخلصي




 وقفت مصلوبة لسانها اتمسك تماماً من الخوف والظلم وحاولت تنطق وتدافع عن نفسها وتقول ليه إنها صحيت متأخرة خمس دقايق بس فبدأت تطلع الحروف بالعافية وهي بتنهج




– وِ.. وِ.. والله يا حـ.. حـ.. حسام.. أﻧـ.. أﻧـ.. أنا قاطعتها بضحكة صفرا وقالت



– أهو.. عقبال ما تنطق الست هانم وتقول كلمتين يكون النهار خلص والناس مشيت ادخلي يا بت على المطبخ فزي اخلصي مش كفاية مستحملين علتك وساكتين



 شاح بوشه عنها ودخل أوضته وهو بيقول

غورى من قدامي يا شيخة حاجة تقصر العمر 

رجعت المطبخ وجسمها كله بيترعش انحنت



 في الأرض وضمّت ركبها لصدها وقعدت تعيط في صمت كأنها بتستغيث بربنا من قسوة البشر وظلمهم ليها 



–ياااارب انتت االا عااالم ببييا 




في شقة واسعة وكبيرة جوة عمارة كانت الدنيا جوة في عالم تاني خالص..




 أول ما تدخل الصالة تلاقي دخان مالي المكان وشابين قاعدين على الكنبة ومنكفئين على ترابيزة قزاز  شغالين يضربوا بودرة ويسطروا "الشامباني" بشغف



 أعمى عيونهم دبلانة وحمرا من الضرب وكل ما حد فيهم يقول كلمة تافهة يموتوا من الضحك



 ويهزروا بصوت عالي كأنهم مش في الدنيا ومفيش أي حاجة فارقة معاهم في اوضه جوه





 وانوارها هاديه ولونها باين انفتح باب الحمام وخرجت منه بنت ملامحها هادية، لابسة عباية سمرا وطرحة واسعين ومحتشمين علآخر، ووشها منور كأنها ملاك نازل من السما. مشيت بخطوات سريعة ناحية الصالة، وأول ما شافت




 المنظر، وشها اتقلب وظهرت عليه علامات الفزع والاشمئزاز زعقت في واحد منهم وقالت بصوت واطي ومكتوم وهي خايفة حد يسمعها



– خلص الزفت ده أنت وهو واخلصوا شيلوا القرف ده! أبوك زمانه طالع من المحل تحت، ولو دخل



 وشافك بالمنظر ده هينفخك يا مروان!مروان رفع راسه وهو بيضحك ببلاهة ويسخف بكلامها وهز راسه من غير وعي فـ سابته بنفاد صبر ومشت بسرعة، فتحت باب الشقة ونزلت على السلم




 خفيفة زي الحمامة أول ما وصلت الشارع عدت علي محل كبير لبيع المستلزمات الكهربائية كان قاعد فيه راجل كبير وقور بجلابيته البيضاء والسبحة في إيده.




 البنت قربت منه ووطت بكل أدب باست إيده بحنية وقالت بصوت كله رقة:



– أنا رايحة درس التحفيظ يا بابا..




 محتاج مني أي حاجة قبل ما أمشي الراجل العجوز ابتسم ووشه نور بالرضا وطبطب على كتفها وقال





– يديمها عليكي نعمة يا حبيبتي ويصلح حالك.. 




بقيتي في الجزء الكام دلوقتي في الحفظ يا عبير؟عبير ردت بابتسامة خجولة:





– في الجزء الـ 15 يا بابا.. ادعي لي بس ربنا يقدرني وأختمه بحفظ كامل قريب.ال أب رفع إيده للسماء وقال




 بصدق:– يارب يا بنتي يارب، يوفقك ويثبت القرآن في قلبك.. بس أمانة عليكي ما تتأخريش يا عبير




أنتي عارفة الدنيا والوقت، وأنا بقلق عليكي يا بنتي لما الليل بيليل.



عبير طمنته بضحكة هادية وقالت:


– ما تقلقش يا حج..



 معايا سحر صاحبتي وأنت عارف إحنا بنروح مع بعض ونرجع مع بعض خطوة بخطوة

 هز راسه بارتياح 



– ماشي يا بنتي..


 أه صحيح أخوكي مروان فوق في الشقة



 بلعت ريقها ودارت كدبتها بسرعة وقالت بنبرة طبيعية



– آه فوق.. قاعد بيذاكر ومقطع نفسه مع مصطفى صاحبه 

 اتنفس براحة وقال



– طيب الحمد لله.. في حفظ الله ورعايته يا بنتي مع السلامة 



مشت وخطواتها سريعة وثابتة لحد ما وصلت لآخر الحارة بعيد تماماً عن عيون أهل المنطقة وعن محل أبوها هناك كانت واقفة عربية ملاكي



 فيرنا مفيّمة وراكنة في حته ضالمه فتحت الباب وركبت بسرعة وبمجرد ما الباب اتقفل ملامح الملاك والتحفيظ اختفت في ثانية



 

"هي دي بوسي هي دي ملاك الرحمه 😂"

قلعت العباية السمرا والطرحة الواسعة ورمتهم  لتظهر حقيقتها المرعبة.. كانت لابسة تحت العباية فستان سواريه قصير وضيق جداً يكاد يكون جلد تاني فوق جلدها وصدرها طالع منه بطريقة عارية ومقززة تثير العين والشهوات



 المقززه مالت فوراً على الشاب اللي كان جنبها وباسته من بوقه بوسة طويلة سخنة وهي بتضحك وبعدين التفتت تسلم على صاحبتها



 اللي كانت قاعدة في الكنبة اللي ورا ومنكفئة بـ قذارة بتمص في زب الشاب التاني اللي قاعد جنبها ومقضيينها وساخة بصت لصاحبتها وقالت لها بـ غمز وضحكة خليعة



– ها.. على كام واحد النهاردة يا بت



 مكنتش عارفة تنطق من اللي بتعمله فرفعت إيدها وبصت لها وشاورت بأصابعها الأربعة



 فرقعت بضحكة سافلة ورجعت راسها لورا على كرسي العربية وقالت بفجور


– أيوة كدة.. 



هو ده الكلام لاحسن انا مولعه نار من واره ومن قدام هيييي



على الجانب الآخر من النفوذ وفي عصب حي باب الشعرية ينفصل شارع السوراجي بجبروته عن باقي المنطقة شارع عريض محلاته ومخازنه ملك لعيلة واحدة العيلة اللي بتعتبر الند بالند



 والمنافس الأعتى والأشرس لعيلة الجارحي في نهاية الشارع بيقف قصر السوراجي كأنه قلعة حصينة محاطة بأسوار عالية وكاميرات مراقبة صرح ضخم بيعكس ثروة طائلة مخلطة بفرض



 السيطرة ونفوذ السلاح والتجارة المشبوهة جوة المكتب الخاص بـ دياب السوراجي كانت الأجواء




 غارقة في عتمة مقصودة مفيهاش غير إضاءة خافتة حمراء مائلة للون الدم مسلطة على نص الأوضة وريحة المكان مخلطة بين عطر نفاذ وريحة ويسكي معتق وسيجاره محشي كان قاعد على كرسيه الجلد العريض ضخم الجثة




 بملامح حادة قاسية شعره أسود فيه خصلات مايله للون البني الفاتح الخفيف وعينه واسعة



 وفيها نظرة غدر وبرود مرعبة كان لابس قميص أسود مفتوح لحد نص صدره ومبين سلاسل ذهب تقيلة وماسك في إيده سيجاره جمرتها




 بتولع مع كل سحبة طويلة بينفخ الدخان ببطء شديد وهو بيميل براسه لورا وعينه مثبتة بقمة السلطنة




 والاستمتاع السادي على العرض اللي شغال قدامه المشهد على الشيزلونج القطيفة الكبير كان في غاية الجرأة والفجور بنتين




 منقيتين على الفرازة أجسادهم ممشوقة ولابسين قمصان نوم حرير تكاد تكون شفافة تماماً ومبينة تفاصيل تفاصيل لحمهم البنتين كانوا غرقانين في عالم تاني من الشهوة الشاذة بيتعاملوا مع بعض معاملة الأزواج في أكثر اللحظات حميمية




 وخروج عن السيطرة واحدة منهم نايمة على ظهرها وبتنهج بنبرة طالعة من قاع رغبتها والتانية فوقيها إيديها بتتحرك بجنون وجرأة فجة على الأماكن الحساسة في جسم التانيه




 بيلمسوا ويدغدغوا اللحم بعنف ممزوج  بسخونة عالية والقبلات كانت شغالة من البوق بعمق ومص شفايف عنيف بيطلع صوت رطب



 في هدوء المكان وجسمهم مرتمى على بعض وبيلتفوا في حركات متبادلة وفاضحة مفيهاش ذرة خجل كأنهم راجل ومراته في قمة المتعة قاعد يتابع كل تفصيلة يراقب حركة الأرداف المتهزة والنفس العالي والآهات المكتومة اللي بتطلع منهم وعينه بتلمع بـشبق وسعادة طاغية يمد إيده يشرب بوق ويسكي ويرجع يمتص




 السيجاره مستمتع بالمنظر  ده اللي بيريّح بيه دماغه  سحب سحبة أخيرة وطويلة من



 السيجاره ومال لقدام بجسمه الضخم والسلاسل اللي في رقبته خبطت في بعضها وطلعت رنة خفيفة نفخ الدخان كله في وش البنتين اللي فوق الشيزلونج كأنه بيحاوطهم بغيمة من نفوذه وسيطرته البنت اللي كانت فوق لفت وشها ليه وعينها دبلانة من كتر الشهوه مديت إيدها الناعمة ولمست ركبته  بسهوكة وإغراء وهي بتنهج وبتقول بصوت رايح



– هموت علي لمستك يا معلم ..



 مش هتاخد عبدتك في حضنك وترويها 


 ضحك ضحكة رجت صدره العريض ضحكة فيها كمية جبروت وغرور تودّي في داهية مسك كاس



 الويسكي بتاعه ودلق منه كام نقطة ساقعة على ظهر البنت التانية النايمة لسعت لحمها فـصرخت صرخة دلع مكتومة وجسمها اتنفض وهو قاعد يتفرج على الرعشة اللي هزت كسها وجسمها



 العريان حط الكاس على الترابيزة وقام وقف و نزل على ركبة ونص ومسك البنتين من شعرهم




 هما الاتنين ولم روسهم على بعض بعنف وباس دي في بوقها ودي في بوقها بقسوة وجرأة خلت شفايفهم تنزف وهما لسه مستسلمين لإيده



 ولمسته اللي بتقطع النفس الباب الخارجي للمكتب خبط  خبطات سريعة ورا بعضها خبطة ليها كود ورنة مبيعملهاش غير 



سيد العتر الذراع اليمين لدياب والمسؤول عن أمن القصر وأسرار الشغل الشهوة اللي كانت مالية وشه


 اختفت في ثانية وحل محلها برود تام و ساب شعر البنتين بقسوة لدرجة إنهم اتوجعوا وزعق بصوت جهوري هز الحيطان



– ادخل يا سيد اتفتح الباب الحديدي ودخل سيد راجل ملامحه شبه مشوهه من الخناقات



 وكان وشايل مطواة في جيبه اليمين والشمال مسدس وكان قرب من دياب ووطى على ودنه 

–المعلم رشيد خرج النهارده 


=يااااا ده وحشني أوي يا جدع والله المعلب هيولع يا رشيد اهو كده اللعب يحلو خدي


 الشراميط دول ووديهم لمدام أنعام وقولها المعلم بيمسي وهيدلعوكي 




=اوعي تقصروا رقبتي مع اللبوه دي فاهمين يا حلوين 



وفي نفس اللحظة عربية مرسيدس سودا مفيّمة شقت طريقها جوة حارة المنيرة  العربية كانت بتمشي لحد ما فرملت بالظبط قدام بيت




 الجارحي اتفتح باب العربية ونزلت منها بنت صغيرة في السن جمالها وجرأتها كانوا ملفتين


مين يتجرأ يدخل بيت الجارحي بالطريقة دي من غير ما حد يوقفه أو يسأله حتي عودها المرسوم وممشوق لدرجة تلفت نظر الأعمى كانت لابسة فستان محتشم وفي نفس الوقت ملفت للنظر




 محدد كل تفصيلة ورسمة فيها ومفتوح فتحة صغيره من الجنب مبينة رجليها اللي بتبرق



 وصدرها بارز بطريقة مثيرة تخطف العين وشها منور وملامحها رقيقة وشفايفها كانوا ملفتين




 جدا بملوئهم نزلت بثقة ورفعت إيدها النعامة وشالت النظارة الشمسية السودا العريضة من




 على وشها براحة وظهرت عينيها الواسعين اللي فيهم نظرة حادة وثابتة بصت لفوق وتأملت بيت




 الجارحي الكبير  بصة غامضة خرجت الحاجة ليلى من وسط زحمة النسوان وأول ما عينها وقعت على البنت




 وشها نور بالفرحة وسابت اللي في إيدها كله وجريت عليها بـ خطوات سريع وفتحت دراعاتها




 علآخر أول ما شافت الحاجة ليلى جريت عليها وارتمت في حضنها بكل قوتها قفلت عليها بدراعاتها وضمتها لـ صدرها جامد وفضلت



 تطبطب على ظهرها بحنان ملوش مثيل كأنها بتعوض أيام الغياب وقالت بصوت مليان دموع فرحة


– نورتي بيتك يا يقين.. 



وحشتيني أوي يا بنتي وحشتيني يا غالية دفنت وشها في كتف ليلى




على الابوابات حديدية العالية    للاسجن كان سعد واقف ساند ضهره على عربية مرسيدس



 راكنة على جنب و لابس قميص كحلي مفتوح منه أول زرارين وبنطلون جينز وحاطط نظارته الشمس في جيبه




 عينيه على الباب الصغير اللي جوة الابوابة الكبيرة فجأة وبصوت حديدي خشن القفل اترزع واتفتح الباب الصغير براحة خرج



 منه راجل بطوله وعرضه وهيبته اللي تملى العين.. 



 خارج وراسه مرفوعة للسماء شمس الحرية ضربت في وشه فـ غمض عينيه لثانية



 يستوعب الشارع ملامحه حادة وقاسية دقنه خفيفة سودا وفيه هيبة



 وجبروت متهزوش ولا كسرهم الحبس أول ما شاف عينه لمعت وبوقه اتفتح بضحكة من القلب ساب العربية وجري عليه بخطوات سريعة



 بيضمه بكل قوته طبطب على ظهره بإيده وضحك ضحكة وقال



– وحشتني يا سعد.. وحشتني يا صاحبي 


 

 – نورت الأسفلت يا رشيد  صحيح السجن للجدعان وأنت سيد الجدعان 




=حد قالك اني كنت بولد جوا يا خول دور العربيه وشغل قرآن واطلع علي الحاره يلا





باي  نتقابل في بارت الجاي و التشويق جامد جمودي جاي🫢♥️

📚 روايات ريمو
📖+21 هوسي 📖 وريدي المحرم 📖 نوفيلا عيار 24 📖 هتان+21

📚 الرواية

جميع أجزاء الرواية

📖 جميع البارتات

⏳ جاري تحميل البارتات...